التلفزة الوطنية والربع الساعة الاخير قبل انطلاق الحملة الانتخابية : في انتظار القرارات الصعبة

0
566
- Publicité -

 

مازال اهل التلفزة الوطنية ينتظرون القرارات الجديدة التي يستعد مصطفى بن لطيف اطلاقها كما وعد منذ اختياره الشهر الماضي من قبل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري  اذ اعلن منذ وصوله الى شمال الهلتون انه سيقوم بالتغييرات اللازمة التي من شأنها ان تنهي الضبابية والقرارات المرتجلة التي شهدتها المؤسسة منذ 14 جانفي 2014

فالسيد مصطفي بن لطيف الرم ع الجديد لمؤسسة التلفزة يعلم جيدا انه عين لادارة اكبر مؤسسة  اعلامية العمومية  وان المهمة ليست بالسهلة خاصة وان البلاد مقدمة على انتخابات تفصلنا عنها أقل من 4 أشهرويتطلع اهل المهنة الى ان تعتمد الادارة الجديدة تمش ديمقراطي الاولوية فيه للكفاءة والشفافية

وفي اروقة التلفزة يتسائل العديد من الزملاء ان كان السيد لطيف سيبدأ سياسة اصلاح مؤسسة التلفزة المقبلة عبر  الانتخابات  ام عبر اعتماد منهج الكفاءة والقدرة على صياغة مشاريع وتصورات وهو السيناريو الانجع ؟ ام سيستسلم للوبيات تهرول وتدق الابواب كلما قدم مسؤول جديد لتغنم ما تغنم من تموقع ومناصب وامتيازات دون محاسبة او تقييم  خاصة هناك من الاعلاميين من ترك الدار فجأة  نحو مؤسسة خاصة ليعود أدراجه بعد ان خاب امله في مقابل افضل ديدنه ليس مشروع يستجيب لتطلعات المواطن في قناة عمومية تقدم الاضافة وتكون ضامن لحياد حقيقي  نحتاجه في المرحلة القادمة

 المشاريع والتنافس النزيه وحدهما القادران  على الانتقال بمؤسسة التلفزة الى مرحلة جديدة لا مكان فيها سوى للكفاءة مع المحاسبة . المسالة لا تتعلق فقط بمصالح التلفزة بقناتيها الاولى والثانية لكن باخبارالقناة الوطنية الاولى والتي تحتاج الى كثير من الهيكلة والترتيب اليوم وفي اقرب وقت خاصة وان البلاد مقبلة على انتخابات تشريعية ورئاسية يلعب فيها المرفق العام دورا اساسيا في تشكيل راي عام قد يرسم ملامح البلاد للسنوات الخمس القادمة

والتلفزيون العمومي مطالب أيضا بمراجعة شبكة برامجه وأولوياته أيضا فهو غير مطالب بان يسير في منافسة القنوات الخاصة الربحية ولا هو في حاجة أيضا الى انتاج مسلسلات  تغرق ميزانية المؤسسة وتعجز عن منافسة القنوات الخاصة التي لا حدود ولا قيود عليها فهي لا تمتلك خلافا للقنوات العمومية تصورا لبرنامج مجتمعي اتفق عليه غالبية التونسيين