شابا عربيا يتدربون في تونس على مكافحة الفساد‎ 50

0
413
- Publicité -

افتتحت منظمة “أنا يقظ” (مستقلة) و”الشفافية الدولية” (دولية غير حكومية) اليوم الاثنين بضاحية قرطاج بتونس، “مدرسة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للنزاهة” (دورة تدريبية في مجال مكافحة الفساد) بمشاركة 50 شابا من كل من تونس ومصر وليبيا واليمن والجزائر والمغرب وموريتانيا.

وقالت محرزية العبيدي نائب رئيس المجلس الوطني التأسيسي في تصريحات إعلامية خلال افتتاحها الدورة إنه “من أكثر ما جذبها إلى هذه المدرسة هو وجود العنصر الشبابي في قضية مهمة تتعلق بموضوع الشفافية واليات مقاومة الفساد.”

وأضافت العبيدي أن “الفصل 11 من الدستور التونسي يعد من أهم الفصول التي تصب في باب تطبيق الشفافية خاصة أنه يجبر أي مسؤول في الدولة وعلى مختلف الأصعدة سواء في وظائف عليا ومجالس نيابية وأعضاء حكومة على التصريح بمكتسباتهم قبل مباشرة أعمالهم”.

ومضت قائلة إن “القانون بمفرده غير كاف، إذا لم يتم تغيير العقليات وهو ما يحتاج عملا كبيرا والتوجه إلى آليات بسيطة التي تساعد على تطبيق الشفافية”.

وأشارت إلى أن “المجلس الوطني التأسيسي كان أمام تحد كبير عندما عمل تحت الكاميرا مباشرة حتى تنقل كل النقاشات للمواطن ويتمكن من الإطلاع عليها.”

كما تطرقت العبيدي إلى تجربة “مرصد بوصلة” (منظمة تونسية غير حكومية تأسست سنة 2011) الذي عمل منذ بدء أعمال المجلس التأسيسي على مراقبة أعماله ومداولاته ونقلها وهي تجربة منحت رغبة كبيرة لعدد من الشباب بتكوين مؤسسات مماثلة لمراقبة أعمال السلطتين التنفيذية والتشريعية”.

من جانبها، منال بن عاشور قالت منسقة مدرسة النزاهة بمنظمة “أنا يقظ” إن “هذا المشروع مشترك بين منظمة أنا يقظ ومنظمة الشفافية الدولية ويعتبر مبادرة أولى تقام في تونس وفي العالم العربي ككل تجمع مشتركين من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للنزاهة وتتواصل من 18 أوت إلى 23 من الشهر نفسه.”

وأضافت بن عاشور أن “دور هذه المدرسة يتمثل في معاينة حالات الفساد في المجتمعات العربية وكيفية التقليص منها عبر واليات وأساليب كفيلة بذلك”.

وأشارت إلى أن “منظمة أنا يقظ لاحظت انه لا توجد مؤسسة خاصة بمكافحة الفساد في تونس مع انعدام عقلية وثقافة مجتمعية لمقاومة هذه الظاهرة سيما مع تواصل الرشوة والمحسوبية التي اصبحت عبارة عن معاملات يومية لذلك قامت بهذه الدورة التدريبية من أجل ترسيخ قيم مكافحة الفساد.”

ويشارك في الدورة خبراء محليون ومن العالم العربي ومن شمال أفريقيا ومن الشرق الأوسط لتقديم محاضرات للشباب المشارك والذي تتراوح أعمارهم من 18 إلى 33 سنة، لتعلم مبادئ معنية بالفساد وبالنزاهة ولتطوير مشاريعهم الخاصة والمتعلقة بمكافحة الفساد التي تختلف حسب مقتضيات كل مشارك.