الرئيسيةآخر الأخبارأخطر بؤر التوتر في العالم عام 2026

أخطر بؤر التوتر في العالم عام 2026


حذّر تقرير تحليلي أميركي من أن عام 2026 قد يكون الأخطر على الأمن الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في ظل تصاعد غير مسبوق للصراعات العالمية، من غزة وأوكرانيا، مرورا بتايوان والشرق الأوسط، وصولا إلى أميركا اللاتينية، ما يضع العالم على حافة انفجارات جيوسياسية واسعة.

التقرير، الذي أعده الخبير الأميركي بول بي ستيرس، المتخصص في الوقاية من النزاعات في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، وصف العام المقبل بأنه “النسخة الأسوأ من 2025″، مشيرا إلى تزايد المخاطر العالمية وتشابك بؤر التوتر بصورة تنذر بتداعيات واسعة.

بعيدًا عن الحروب في أوكرانيا وغزة/إسرائيل، تظهر عدد من المناطق الأخرى كبؤر توتر محتملة قد تشكّل البيئة الأمنية العالمية في عام 2026 وتؤثر مباشرة على الاستقرار الأوروبي والعبر أطلنطي.

يركز النقاش الاستراتيجي بشكل متزايد على مكان ظهور الأزمات والصراعات الكبرى القادمة. بالنظر إلى عام 2026، يتضح أن عدم الاستقرار لن يقتصر على مسارح الحرب الأكثر وضوحًا، بل من المتوقع أن يؤدي مزيج من المنافسة بين القوى الكبرى، الصراعات بالوكالة، والهشاشة الهيكلية إلى تصعيد التوترات عبر عدة مناطق ذات أهمية استراتيجية.

1. روسيا في إفريقيا (الساحل وخليج غينيا)

تواصل روسيا توسيع نفوذها في إفريقيا، لا سيما في منطقة الساحل، من خلال استغلال عدم الاستقرار السياسي، الصراعات الداخلية، وتراجع الفاعلين الغربيين تدريجيًا. وفي الوقت نفسه، تزيد موسكو من وجودها في الدول المطلة على خليج غينيا، مما قد يتيح على المدى الطويل الوصول إلى طرق بحرية رئيسية وفرص جديدة لإسقاط النفوذ خارج أوروبا.

2. الإرهاب وضغوط الهجرة من الساحل نحو أوروبا

تعمّق الأنشطة المستمرة للمنظمات الجهادية في الساحل وغرب إفريقيا الأزمة الأمنية والكوارث الإنسانية في المنطقة. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الديناميك في 2026 إلى تدفقات هجرة متزايدة نحو شمال إفريقيا وأوروبا، مما يزيد الضغط على الجناح الجنوبي للناتو والاتحاد الأوروبي. وحتى الآن، لا يمتلك أي من الفاعلين الخارجيين استراتيجية فعّالة أو موثوقة لاستقرار المنطقة.

3. أبخازيا والبحر الأسود (أوخامشير)

تعزز الحضور العسكري الروسي في جورجيا، بما في ذلك توسيع البنية التحتية العسكرية والمرافق المينائية في أوخامشير بأبخازيا المحتلة، من قدرات موسكو في البحر الأسود. وتزيد هذه الأنشطة الضغط على أوكرانيا ودول الناتو في المنطقة، وتشكل جزءًا من المنافسة طويلة الأمد لروسيا للسيطرة على المجال البحري.

4. السودان كساحة للمنافسة بالوكالة

يظل السودان من أخطر بؤر التوتر، حيث تتقاطع الصراعات الداخلية، الانهيار الإنساني، والمنافسة على الموارد—خصوصًا الذهب— مع مصالح القوى الخارجية. والنتيجة هي زيادة عدد الضحايا وملايين النازحين، مما يفاقم عدم الاستقرار في المنطقة الأوسع.

5. جرينلاند والقطب الشمالي كميدان منافسة ناشئ

تزداد جرينلاند وضوحًا كميدان محتمل للمنافسة الاستراتيجية في القطب الشمالي. وتشير التصريحات العامة الداعمة لسيادتها ووحدة أراضيها إلى أن المنطقة قد تصبح مصدر توتر، بما في ذلك ضمن الفضاء العبر أطلنطي. تكمن أهمية جرينلاند في موقعها الجغرافي، إمكاناتها المواردية، ودورها في السيطرة على طرق القطب الشمالي.

6 .تايوان
يُعتبر عام 2026، على الأرجح، رمزاً للمواجهة المحتملة بشأن تايوان، وذلك في أوساط الخبراء والمحللين ومسؤولي الاستخبارات الغربيين. وفقاً لهذا التقييم، أصدر الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي يُرجّح أنه أقوى زعيم صيني منذ ماو تسي تونغ، تعليماته لجيش التحرير الشعبي بالاستعداد للاستيلاء على الجزيرة بالقوة. وتُمارس تايوان دور الدولة بحكم الأمر الواقع منذ عام 1949، إلا أن بكين تُصنّفها كإقليم منشق. ومع بداية عام 2026، تُشير جميع المؤشرات إلى تصاعد التوترات. وتُحاكي مناورات عسكرية صينية واسعة النطاق تطويق الجزيرة. وقد ألمح رئيس الوزراء الياباني إلى احتمال تدخّل اليابان

7 . مناطق أخرى من عدم الاستقرار في 2026

من المتوقع استمرار عدم الاستقرار في مناطق أخرى مثل:

  • سوريا، التي لا تزال تشهد تفككًا داخليًا وتدخلات خارجية.
  • جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تقوض الصراعات والمنافسة على الموارد الأمن الإقليمي.
  • فنزويلا، التي تظل معرضة لضغوط جيوسياسية قوية وخطر التصعيد.
الخلاصة

من غير المرجح أن يشهد عام 2026 خفضًا في التوترات، بل من المحتمل أن تتوزع حالات عدم الاستقرار عبر عدة مناطق في الوقت ذاته. ولأوروبا والناتو، يشدد هذا على الحاجة إلى نهج أمني عالمي فعلي يعترف بكيفية تفاعل الأزمات في إفريقيا، القطب الشمالي، والبحر الأسود وتعزيز بعضها البعض، ما يشكل بيئة استراتيجية معقدة ومتطلبة بشكل متزايد.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!