كشفت وزارة المالية، في ردّها على سؤال برلماني، أنّ الهيئة العامة للتأمين تولّت القيام بأعمال رقابية ميدانية للتحرّي في أسباب امتناع عدد من مؤسّسات التأمين عن توفير التغطية للسيارات التي يتجاوز عمرها 20 سنة.
وأعلنت الوزارة في هذا السياق، عن انطلاق مصالحها في إعداد مشروع تنقيح لعدد من فصول مجلة التأمين، بهدف تجاوز الإشكاليات العملية ومزيد حماية حقوق المؤمن لهم.
وجاء ذلك في وثيقة إجابة بتاريخ 12 مارس مُوجّهة من وزيرة المالية إلى رئيس مجلس نواب الشعب، ردّا على سؤال كتابي للنائب حاتم لباوي بخصوص رفض شركات التأمين بولاية القصرين إبرام عقود للسيارات كبيرة السن.
وأوضحت الوزارة في الثيقة ذاتها، أنّ فرق الرقابة سجّلت بالفعل حالات رفض لتأمين هذه العربات، أو تعليق القبول على الموافقة المسبقة للمصالح الفنية بالمقر المركزي لشركات التأمين. وعند التحرّي مع المؤسسات المعنية، بررت هذه الأخيرة إجراءاتها بسعيها للحد من حوادث الطرقات والحفاظ على سلامة المواطنين عبر إخضاع هذه العربات لموافقة مسبقة للحدّ من أخطارها، مشيرة كذلك إلى أنّ بعض حالات الرفض تعود لعدم استظهار أصحاب السيارات بشهادة الفحص الفني.
الإطار القانوني وحقوق المواطن
وفيما يتعلق بالإطار القانوني، بيّنت الوزارة الخطوات التي يكفلها القانون للمواطن لحماية حقه في التأمين الإلزامي، مشيرة إلى أنّ سكوت مؤسسة التأمين بعد مضي عشرة أيام من تاريخ الاتصال بها لطلب التأمين يعتبر رفضا ضمنيا. وفي هذه الحال يمكن للمواطن إعلام المكتب المركزي للتعريفة بذلك، والذي يتولى بدوره ضبط قسط التأمين الذي يُلزم الشركة بتوفير التغطية.
وتابعت الوزارة أنّ ”مؤسسة التأمين لا تتعرض للعقوبات الخاصة برفض التأمين إلا في صورة تواصل رفضها بعد تحديد التعريفة من قبل المكتب المركزي. وفي حال تواصل الرفض، تُسلّط على الشركة عقوبات تتراوح بين الإنذار أو التوبيخ، أو توظيف خطية مالية تتراوح بين 5 آلاف و30 ألف دينار.
وأكّدت الوزارة على أنّ التثبّت مع المكتب المركزي للتعريفة أثبت أنّ جميع من تقدّموا له بطلبات تم توجيههم لشركات قبلت توفير التغطية التأمينية لهم حسب التعريفة المحددة.
إجراءات رقابية وتسهيلات للمواطنين
وأشارت الوزارة إلى أنّه في إطار متابعتها لهذه التجاوزات، دعت الهيئة العامة للتأمين جميع الشركات إلى احترام مقتضيات مجلة التأمين، مؤكّدة على ضرورة تمكين المواطنين من الوثائق التي تتيح لهم اللجوء إلى المكتب المركزي للتعريفة.
ولتيسير الإجراءات الإدارية، وضعت الهيئة على ذمة المواطنين مطبوعة لتقديم العرائض يمكن توجيهها الكترونيا عبر البريد (bo.cga@cga.gov.tn) لحلّ الإشكاليات التأمينية في أسرع الآجال.
وأكّدت وزارة المالية في ختام الوثيقة استعدادها التام للتنسيق مع البرلمان للتحري تحديدا حول حالات الرفض المسجلة بجهة القصرين واتخاذ الإجراءات اللازمة في الغرض.
وكالة تونس إفريقيا للأنباء

