سجّلت ألمانيا خلال عام 2025 ارتفاعًا لافتًا في عدد طالبي اللجوء المرفوضين الذين اختاروا مغادرة البلاد طوعًا مقابل مساعدات مالية حكومية، وفق معطيات صادرة عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين .
وأفاد المكتب بأن 16,576 شخصًا غادروا ألمانيا طوعًا ضمن برامج الدعم الممولة حكوميًا، وعلى رأسها برنامج REAG-GARP، وهو ما يمثل زيادة بنحو ثلثي العدد مقارنة بعام 2024 (10,358 شخصًا) وبعام 2023 (10,762 شخصًا).
وأوضح المكتب أن هذه الزيادة تعود بالأساس إلى إقبال مواطنين سوريين على العودة إلى بلادهم، عقب انتهاء الحرب الأهلية في سوريا في ديسمبر 2024، حيث تتيح البرامج المعتمدة مساعدات مالية لتسهيل العودة إلى بلد الأصل أو إلى دولة ثالثة توافق على استقبالهم.
وقال رئيس المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، هانس-إيكهارد زومر، إن “تشجيع العودة الطوعية يمثل ركيزة أساسية في سياسة هجرة مسؤولة”، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في تمكين اللاجئين من العودة إلى بلدانهم “على أسس مستدامة”.
من جهته، اعتبر وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت أن ارتفاع أعداد العائدين يشكل “عنصرًا مهمًا لتحقيق تحول في سياسة الهجرة”، مشددًا على أن العودة إلى سوريا يجب ألا تقتصر على الطابع الطوعي فقط.
وأشار المكتب إلى أن هذه الإحصائيات لا تشمل طالبي اللجوء الذين غادروا ألمانيا دون الحصول على مساعدات مالية اتحادية، ولا أولئك الذين استفادوا من برامج عودة طوعية ممولة على مستوى الولايات الألمانية فقط.

