الرئيسيةآخر الأخبارأول مسؤول أمني كبير في إدارة ترامب يستقيل احتجاجًا على “حرب لأجل...

أول مسؤول أمني كبير في إدارة ترامب يستقيل احتجاجًا على “حرب لأجل إسرائيل”

أعلن جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، استقالته من منصبه احتجاجًا على سياسات إدارة دونالد ترامب في الحرب ضد إيران، ووصف تلك الحرب بأنها “حرب لأجل إسرائيل” وليست لصالح الأمن القومي الأميركي.

كينت، الذي شغل منصبه منذ يوليو 2025، وأمضى سنوات في القوات الخاصة الأميركية وقسم الاستخبارات المركزية (CIA)، قال في رسالة الاستقالة التي نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة X إن قرار شن الحرب على إيران غير مبرر استراتيجيًا وأخلاقيًا، وأنه لا يستطيع المشاركة في سياسة قد تؤدي إلى صراع واسع في الشرق الأوسط على حساب الولايات المتحدة.

تفاصيل الاستقالة

في رسالته، أوضح كينت أن إيران لا تشكل تهديدًا وشيكًا للأمن الأميركي، وأن الحرب الحالية هي نتيجة ضغط من إسرائيل واللوبيات المؤيدة لها داخل واشنطن. واعتبر أن التورط الأميركي في هذا الصراع يمثل انحرافًا عن مبدأ “أميركا أولًا” الذي كان من المفترض أن يوجّه السياسة الخارجية للإدارة.

وأكد كينت أن مسؤولية الولايات المتحدة تجاه مواطنيها تقتضي تجنب الدخول في صراعات خارجية لا ضرورة لها، محذرًا من أن هذه الحرب قد تؤدي إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة وتزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.

ردود الفعل السياسية

حتى الآن، لم يصدر البيت الأبيض أي تعليق رسمي على استقالة كينت، لكن الاستقالة تُعتبر أول تمرد علني لمسؤول أمني رفيع في إدارة ترامب على توجه إدارة الرئيس نحو حرب مفتوحة ضد إيران. المحللون السياسيون في واشنطن يرون أن هذا الحدث قد يفاقم الانقسامات داخل الإدارة ويزيد من الضغط على ترامب من قبل أعضاء الكونغرس الذين يعارضون تدخل الولايات المتحدة في صراعات الشرق الأوسط الحالية.

من جهة أخرى، أثارت الاستقالة جدلاً واسعًا حول دور اللوبيات المؤيدة لإسرائيل في التأثير على السياسة الأميركية، حيث جاء في رسالة كينت وصفه للقرار العسكري بأنه جاء جزئيًا نتيجة ضغط خارجي على صناع القرار الأميركيين.

أهمية الحدث

تأتي هذه الاستقالة في وقت حساس، بعد سلسلة من التصعيدات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما يجعلها إشارة قوية على وجود خلافات داخل الإدارة الأميركية حول مبررات الحرب واستراتيجياتها. وتُعد تصريحاته حول “حرب لأجل إسرائيل” نادرة من نوعها، خصوصًا من مسؤول أمني رفيع المستوى، ما قد يزيد من النقاش الداخلي والخارجي حول التدخل الأميركي في المنطقة.

كينت اختتم رسالته بالدعوة إلى إعادة النظر في أولويات السياسة الأميركية وتجنب الصراعات التي قد لا تحقق سوى مصالح أطراف أخرى على حساب الشعب الأميركي.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!