الرئيسيةآخر الأخبارإطلاق نداء تمويل بقيمة 91 مليون دولار لدعم المهاجرين في أفريقيا

إطلاق نداء تمويل بقيمة 91 مليون دولار لدعم المهاجرين في أفريقيا

أطلقت المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، بالتعاون مع 48 شريكًا، نداءً إنسانيًا جديدًا بقيمة 91 مليون دولار لتوفير مساعدات منقذة للحياة للمهاجرين على طول أبرز مسارات الهجرة في القارة الأفريقية، ودعم المجتمعات المستضيفة التي تواجه ضغوطًا متزايدة.

ويستهدف النداء تمويل خطة الاستجابة للمهاجرين لسنة 2026، التي تركز على دعم المهاجرين المنطلقين من منطقة القرن الأفريقي عبر “المسار الشرقي” نحو اليمن ودول الخليج، و”المسار الجنوبي” باتجاه بلدان الجنوب الأفريقي، إضافة إلى تعزيز قدرات المجتمعات المحلية في بلدان العبور والاستقبال.

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إن الهجرة على هذه المسارات “مسؤولية مشتركة”، مؤكدة أن الخطة الجديدة تجمع الحكومات والشركاء لحماية الأشخاص أثناء تنقلهم ودعم المجتمعات المضيفة. وأضافت أن الالتزام المستدام كفيل بتقليص المعاناة وتعزيز القدرة على الصمود والاستجابة للأزمة بما تتطلبه من تنسيق وإنسانية.

ووفق المعطيات الواردة في الخطة، يغامر آلاف المهاجرين سنويًا – من بينهم أطفال – ومعظمهم من إثيوبيا والصومال، برحلات محفوفة بالمخاطر عبر جيبوتي نحو اليمن أملًا في الوصول إلى دول الخليج بحثًا عن الأمن وفرص العمل. في المقابل، يسلك آخرون المسار الجنوبي عبر كينيا وتنزانيا وموزمبيق وزامبيا ومالاوي بهدف بلوغ جنوب أفريقيا.

وتشير المنظمة إلى أن هؤلاء المهاجرين يواجهون مخاطر جسيمة تشمل العنف والاستغلال والجوع والجفاف والاحتجاز التعسفي وانتهاكات أخرى. وخلال عام 2025، سُجلت وفاة أو فقدان أكثر من 900 مهاجر على المسار الشرقي، في أكثر السنوات دموية منذ بدء الرصد.

من جانبه، أكد ديريجي تيغيبلو، الرئيس التنفيذي لهيئة مكافحة الاتجار بالأشخاص والمسؤول عن ملف العائدين في وزارة المرأة والشؤون الاجتماعية الإثيوبية، أن خطة 2026 تمثل فرصة لحشد الموارد وتعزيز الشراكات لتوسيع نطاق التدخلات، مشددًا على التزام بلاده بتعزيز أنظمة الحماية وتوسيع الفرص الاقتصادية للشباب ودعم سبل العيش المتكيفة مع التغيرات المناخية في مناطق الهجرة المرتفعة.

وتنص الخطة على توفير مساعدات إنسانية وخدمات حماية عاجلة، وتوسيع برامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج، ودعم استقرار المجتمعات المحلية، إضافة إلى تعزيز جمع البيانات والشراكات لضمان استجابة منسقة قائمة على المسارات، مع إشراك القطاع الخاص في دعم إعادة الإدماج وخلق فرص اقتصادية مستدامة.

بدورها، اعتبرت هانا ويندوت شيبتومو، وزيرة الدولة للثقافة والفنون والتراث، أن إطلاق الخطة يمثل “لحظة لتجديد الالتزام الجماعي وتعزيز الشراكات وتوحيد الجهود من أجل رؤية شاملة للهجرة تكون أكثر إدماجًا واستشرافًا للمستقبل”.

وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن التمويل الحالي لا يغطي سوى جزء محدود من الاحتياجات المتزايدة للمهاجرين من منطقة القرن الأفريقي، مشددة على الحاجة الملحة إلى موارد إضافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، وتعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل.

وأكدت أن غياب التمويل الكافي قد يؤدي إلى تعطيل المساعدات المنقذة للحياة، وإغلاق مراكز الإيواء في إثيوبيا وكينيا والصومال وجيبوتي، ما سيحرم المهاجرين – خاصة ضحايا الاتجار والأطفال غير المصحوبين بذويهم والناجين من العنف – من الرعاية الطبية والحماية والمأوى الآمن.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!