الرئيسيةآخر الأخبارإقتصاد تونس يتعافى جزئيًا في 2025… لكن البطالة والشباب خارج الصورة

إقتصاد تونس يتعافى جزئيًا في 2025… لكن البطالة والشباب خارج الصورة

اعتبر الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي أن الأرقام الرسمية للنمو الاقتصادي والتشغيل التي أعلنها المعهد الوطني للإحصاء لسنة 2025 تعكس تحسّنًا نسبيًا لكنه ظرفي، مع غياب تحوّل هيكلي في الاقتصاد التونسي.

وأوضح الشكندالي في مداخلته اليوم الثلاثاء 17 فيفري 2026 في صحيفة أكسبريس ف.م أن الاقتصاد سجل خلال الثلاثي الرابع نسبة نمو بلغت 2.7% بالانزلاق السنوي، وهي الأعلى مقارنة بالفترات نفسها بين 2021 و2025، فيما بلغ النمو السنوي 2.5%، وهو أدنى من مستويات 2021 و2022 ويصنف الأضعف إقليميًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأشار الخبير إلى أن هذا النمو جاء مدفوعًا بقطاعات ظرفية مثل الفلاحة (+10.3%) والفسفاط (+24.2%) والسياحة (+6.8%)، إضافة إلى انتعاش محدود لقطاع البناء والأشغال العامة (+3.7%)، لكنه لم يعكس إصلاحات هيكلية مستدامة أو تعزيز القاعدة الإنتاجية المحلية.

كما كشف الشكندالي أن الطلب الداخلي كان المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي، فيما ساهمت الصادرات سلبًا في النمو نتيجة ارتفاع الواردات، مؤكدًا أن نموذج الاقتصاد التونسي ما يزال يعتمد على الاستهلاك والاستيراد أكثر من تعزيز الإنتاج المحلي والقيمة المضافة.

أما في مجال التمويل، فقد أشار الخبير إلى توسع مالي داخلي (+15 مليار دينار) مقابل انخفاض الدين الخارجي، لكنه أكد أن هذا التمويل لم يُستثمر في تطوير القدرات الإنتاجية أو خلق الثروة، بل اتجه أساسًا لزيادة الأجور وتسديد الديون، ما يطرح تساؤلات حول استدامة النمو.

وفي ما يخص سوق العمل، أوضح الشكندالي أن انخفاض البطالة المسجّل (+0.2 نقطة) لا يعكس تحسنًا حقيقيًا، بل ناتج جزئيًا عن عزوف طالبي الشغل عن السوق المحلية وتوجههم نحو الهجرة، وهو ما يضعف إدماج الشباب وحاملي الشهادات العليا في الاقتصاد الوطني.

واختتم رضا الشكندالي تحليله بالقول إن سنة 2025 تكشف عن نمو اقتصادي ظرفي دون أثر اجتماعي واضح، مؤكداً أن تونس لم تخرج بعد من نموذج التعافي الهش، ولم تدخل مرحلة النمو التحويلي القادر على خلق الثروة المستدامة وفرص العمل اللائقة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!