تبنت إيران، الأحد، هجمات استهداف مصنعي ألمنيوم في البحرين والإمارات يعدّان من الأهم في العالم، ما عزز المخاوف من اضطرابات كبرى في الاقتصاد العالمي بعد دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثاني.
وفيما تستقبل إسلام آباد وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا لبحث جهود تهدئة في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فيفري نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تستعد لعمليات برية في إيران، وهو ما يتوافق مع تقارير نشرتها وسائل إعلام في الأيام الماضية.
وواصلت إيران وإسرائيل تبادل الضربات اليوم الأحد، فيما أعلنت دول خليجية عدة تعرض أراضيها لهجمات إيرانية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة أدت إلى إلحاق أضرار بمصنعي “ألبا” في البحرين و”الإمارات العالمية للألمنيوم” في الإمارات.
وكانت شركة “ألبا”، إحدى أكبر مصانع الألمنيوم في العالم، أعلنت منتصف مارس الجاري وقف 19% من إنتاجها، بسبب اضطرابات الإمداد الناتجة عن إغلاق إيران مضيق هرمز.
وقالت “ألبا” إن اثنين من موظفيها أصيبا وإنها تقيّم الأضرار، فيما قالت “الإمارات العالمية للألمنيوم” إن مصنعها أصيب بأضرار كبيرة في هجوم أسفر عن ستة جرحى.
وقال الحرس الثوري إن هاتين الشركتين تساهمان في الصناعات العسكرية الأمريكية، وإن الضربة جاءت ردا على ضربات أمريكية إسرائيلية على منشآت صناعية في الجمهورية الإسلامية.
وتعزز هذه الضربات المخاوف الاقتصادية في العالم، إضافة إلى القلق الناجم عن إغلاق إيران مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس إنتاج النفط والغاز المُسال في العالم.
جهود دبلوماسية على وقع استعدادات برية
وفيما تستعد إسلام آباد لاستضافة اجتماع يضم وزراء خارجية باكستان ومصر والسعودية وتركيا في مسعى لتهدئة الحرب في الشرق الأوسط، تتوالى التقارير الصحافية الأمريكية عن إمكان تنفيذ الجيش الأمريكي عملية برية في الأرضي الإيرانية.
ونقلت صحفية “واشنطن بوست”، السبت، عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية تمتد لأسابيع، من دون أن تشكل غزوا واسع النطاق.
ولم يتضح ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها أو رفضها، بحسب الصحيفة.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية عدة في الأيام الأخيرة أن الرئيس الأمريكي يدرس إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إلى الشرق الأوسط قريبا.
يأتي ذلك تزامنا مع إعلان الجيش الأمريكي وصول السفينة الهجومية البرمائية “يو اس اس تريبولي” إلى الشرق الأوسط أمس السبت وعلى متنها 3500 جندي، ما يعزز حضوره في المنطقة.
وقال نائب الرئيس، جاي دي فانس، في مقابلة السبت، إن بلاده حققت أهدافها العسكرية في إيران، لكنه اعتبر أن استمرار الحرب “لبعض الوقت” ضروري تجنبا لمنع اندلاع حرب أخرى قريبا.
غارات عنيفة على طهران
أعلنت إيران أن غارات استهدفت اثنتين من جامعاتها، مهددة في المقابل بضرب جامعات أمريكية في الشرق الأوسط.
وتملك العديد من الجامعات الأمريكية فروعا في الخليج مثل جامعة تكساس في قطر وجامعة نيويورك في الإمارات.
وصباح الأحد، أفاد صحافيو وكالة فرانس برس بسماع سلسلة انفجارات في طهران، وأمكن مشاهدة سحب الدخان تنبعث من مناطق في شرق المدينة. فيما تعرض رصيف بحري في مدينة بندر خمير القريبة من مضيق هرمز في الجنوب لضربات أمريكية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص بحسب الإعلام الرسمي.

