عبّر الاتحاد العام لطلبة تونس وفق بيان أصدره ليل الخميس 5 مارس 2026، عن إدانته واستنكاره لما وصفه بـ”التمشي الخطير الذي يستهدف العمل النقابي داخل الجامعة التونسية”، على إثر استدعاء الأمين العام لاتحاد طلبة تونس، محمد أولاد محمد، من قبل فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بمنطقة جربة، وذلك على خلفية شكاية تقدّم بها المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بجربة بسبب بيان مركزي صادر عن الاتحاد بتاريخ 28 جوان 2025، وفق البيان.
وفي هذا الإطار، أفاد المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام لطلبة تونس، بأنّ “لجوء إدارة مؤسسة جامعية إلى تتبّع منظمة طلابية بسبب بيان نقابي يندرج ضمن حقها الطبيعي في التعبير والنقد والمتابعة للشأن الجامعي، يمثّل جزءًا لا يتجزأ من المحاولة المكشوفة للعودة بالعمل النقابي الطلابي إلى مربعات التجريم والتضييق. وهو ما يعكس نزعة متنامية ومستمرة نحو ترهيب المنظمات ومحاصرة الأصوات التي تفضح الاختلالات وسوء التصرف داخل عدد من المؤسسات الجامعية” وفقه.
وإذ حمّل الاتحاد العام لطلبة تونس، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي “المسؤولية السياسية الكاملة عن هذا المناخ المتوتر داخل الجامعة، خاصة في ظلّ صمتها إزاء محاولات التضييق على النشاط النقابي، وغضّ الطرف عن ممارسات إدارية تسعى إلى إسكات كل صوت نقدي داخل الفضاء الجامعي بدل معالجة الإشكاليات الحقيقية التي تعاني منها الجامعة التونسية”، فإنه أكد “استعداده الكامل لخوض كل الأشكال النضالية والتحركات المشروعة دفاعًا عن حق الطلبة في التنظم والعمل النقابي الحرّ”.
كما أكد الاتحاد أنّ “هذه المحاولات لن تمنعه من فضح مظاهر الفساد وسوء التصرف والتجاوزات التي تمسّ من كرامة الطلبة ومن مصداقية المؤسسات الجامعية”، مجدّدًا سعيه إلى “التصدي لكل محاولات ترهيب الحركة الطلابية أو الالتفاف على دورها التاريخي داخل الجامعة التونسية وصلب الحركة الشعبية”.
كما استنكر اتحاد طلبة تونس، “كل محاولات إخضاع للحركة الطلابية أو تدجينها”، وقال إنّ ذلك “لن يزيد مناضليه إلا تمسكًا بدورهم النضالي دفاعًا عن جامعة حرّة، ديمقراطية، ومستقلة”، مجددًا “تمسكه المطلق بحرية العمل النقابي داخل الجامعة وخارجها ورفضه القاطع لكل أشكال ترهيب المناضلين النقابيين أو ملاحقتهم بسبب مواقفهم”.


