الرئيسيةآخر الأخبارالإمارات العربية المتحدة لم تعد مستعدة لمواصلة سياسة التهدئة

الإمارات العربية المتحدة لم تعد مستعدة لمواصلة سياسة التهدئة

بعد أن أطلقت إيران أكثر من ألف طائرة مسيّرة وصاروخ، استهدفت مطار دبي وأضرمت النيران في ميناء جبل علي وألحقت أضرارًا بمعالم قريبة من برج العرب، تدرس أبوظبي توجيه ضربة مالية حاسمة عبر تجميد مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية الموجودة في الإمارات.

ولا يُعد هذا الإجراء مجرد خطوة رمزية. فقد ظلت دبي لسنوات طويلة بمثابة شريان التفاف لإيران على العقوبات، إذ مثّلت على مدى أربعة عقود بوابة خلفية لتحويل عائدات النفط، وتشغيل شركات وهمية وشبكات تحويل أموال غير رسمية، إضافة إلى تمويل حلفاء مثل حزب الله والحوثيين عبر تجارة الذهب وقنوات الصرف غير الرسمية.

وفي حال تنفيذ القرار، فإن الحسابات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني والشركات الوهمية ستكون أول المتضررين من التجميد، كما يدرس المسؤولون الإماراتيون أيضًا إمكانية حجز ناقلات نفط إيرانية “شبحية” تستخدم الموانئ الإماراتية.

وكانت القيادة الإماراتية قد وجهت بالفعل رسائل تحذير خاصة إلى طهران، مفادها بوضوح: إذا تعرضت أراضينا للهجوم، فستفقدون أموالكم.

وعلى مدى عقود، لم تتمكن عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية من خنق النظام المالي الموازي لإيران بشكل كامل. لكن الإمارات، التي باتت تعطي الأولوية لأمنها القومي على حساب الحياد الاقتصادي، قد تكون قادرة على توجيه ضربة قاصمة دون إطلاق رصاصة واحدة، عبر حرمان طهران من العملات الصعبة، ما قد يضعف شبكاتها الإقليمية.

وبذلك، قد تكون سياسة التصعيد الإيرانية قد كلّفتها أحد أهم شرايينها المالية في الخليج. فالأفعال لها عواقب، ويبدو أن طهران قد تجد نفسها قريبًا أمام تداعيات هذا التصعيد.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!