في افتتاحيتها الأخيرة، اعتبرت مجلة The Economist أن الحرب الدائرة في إيران تُلقي بظلال ثقيلة على الرئيس الأمريكي Donald Trump، حيث تضعفه سياسيًا في الداخل، لكنها في المقابل تجعله أكثر غضبًا وميلاً إلى التصعيد.
وأوضحت المجلة أن الصراع مع إيران بدأ يقوّض صورة ترامب كرئيس قوي قادر على تحقيق الانتصارات، وهي الصورة التي شكّلت ركيزة أساسية في خطابه السياسي، مشيرة إلى أن تداعيات الحرب، بما في ذلك ارتفاع التكاليف الاقتصادية وتزايد الانقسامات الداخلية، ساهمت في تراجع الدعم الشعبي له.
وفي هذا السياق، حذّرت الإيكونوميست من أن ما وصفته بـ”رئيس أضعف” قد يتحول إلى “رئيس أكثر خطورة”، معتبرة أن ترامب، الذي يبني سياسته على منطق الفوز، قد يلجأ إلى خطوات أكثر عدوانية لتعويض أي انطباع بالخسارة.
كما انتقدت المجلة الاستراتيجية الأمريكية في إيران، ووصفتها بأنها تفتقر إلى وضوح الأهداف والنهاية، معتبرة أن إضعاف طهران لا يعني بالضرورة تحقيق الاستقرار، بل قد يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى في المنطقة.
وخلصت الافتتاحية إلى أن الحرب لا تؤثر فقط على توازنات الشرق الأوسط، بل تنعكس أيضًا بشكل مباشر على المشهد السياسي داخل الولايات المتحدة، في وقت يبدو فيه الرئيس الأمريكي أمام اختبار معقد بين التراجع أو التصعيد.

