الرئيسيةآخر الأخبارالاتحاد الأوروبي يحسم أخطر ملف … “ميثاق اللجوء” الجديد يدخل حيّز التنفيذ...

الاتحاد الأوروبي يحسم أخطر ملف … “ميثاق اللجوء” الجديد يدخل حيّز التنفيذ وتونس في قلب المعادلة

في خطوة وُصفت بأنها الأكبر منذ سنوات لإنهاء الانقسام السياسي الحاد داخل أوروبا حول ملف الهجرة، منحت الدول السبع والعشرون الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ، موافقتها “النهائية” على إصلاح شامل لنظام اللجوء، واضعةً حدًا لسنوات من الجدل والتجاذبات بين العواصم الأوروبية.

الإصلاح الجديد، الذي سبق أن صادق عليه البرلمان الأوروبي مطلع فيفري الجاري، يدخل الآن مرحلة التنفيذ الفعلي، حاملاً تغييرات جذرية تعيد رسم سياسة الهجرة في القارة، عنوانها الأبرز: تشديد الإجراءات الحدودية وتسريع عمليات الترحيل.

مراكز احتجاز وحدود أكثر صرامة

الميثاق الأوروبي الجديد يقوم على فلسفة واضحة: “الفرز السريع على الحدود”.
وسيتم إنشاء مراكز احتجاز حدودية مخصّصة لمعالجة طلبات اللجوء بشكل مستعجل، خاصة تلك القادمة من دول ذات معدلات قبول منخفضة. وفي حال صدور قرار بالرفض، تُفعّل آليات الترحيل بشكل فوري ومبسط.

هذه المقاربة الجديدة تهدف إلى تقليص فترات الانتظار الطويلة، ومنع انتقال طالبي اللجوء إلى عمق التراب الأوروبي قبل الحسم في ملفاتهم.

تغيير قواعد “الدول الثالثة الآمنة”

أخطر ما جاء في الإصلاح هو تخفيف المعايير المعتمدة لتصنيف “الدول الثالثة الآمنة”.
فبموجب القواعد الجديدة، أصبح بإمكان الدول الأوروبية ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين إلى دول خارج الاتحاد تُعتبر “آمنة”، حتى إن لم تكن بلدانهم الأصلية، بشرط وجود “رابط” معين أو ضمانات قانونية بالحماية.

تضامن إلزامي وأولوية للأمن

الميثاق الجديد يسعى أيضاً إلى تخفيف الضغط عن دول المواجهة مثل إيطاليا واليونان وإسبانيا، من خلال فرض آلية “تضامن إلزامي” بين الدول الأعضاء، سواء عبر استقبال جزء من طالبي اللجوء أو المساهمة مالياً في عمليات الإدارة والترحيل.

وكان البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ قد صادق مؤخرا على نصّين أساسيين لتشديد سياسة الهجرة في التكتّل، في خطوة تعد ثمرة تحالف بين اليمين واليمين المتطرّف.
واعتبر النائب داميان كاريم من اليسار الراديكالي أن هذه الخطوة “هي بمثابة هدية تقدّم لجورجيا ميلوني بمناسبة عيد الميلاد”، في إشارة إلى خطة رئيسة الوزراء الإيطالية التي تقضي بإقامة مراكز بت بالطلبات في ألبانيا والتي تواجه عراقيل قضائية عدة.

وتشمل قائمة “دول المنشأ الآمنة”، دولًا مثل تونس، المغرب، مصر، كوسوفو، كولومبيا، الهند، وبنغلاديش، إضافة إلى الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي مثل ألبانيا وتركيا

الرسالة الأوروبية واضحة:
المرحلة المقبلة ستكون عنوانها “أمن الحدود” و”فعالية الترحيل”، بعد سنوات من الانقسام والتجاذب السياسي حول واحدة من أعقد أزمات القارة.

وبهذا القرار، يفتح الاتحاد الأوروبي صفحة جديدة في ملف الهجرة، عنوانها الحسم والتنفيذ… لا الجدل والانتظار.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!