قدّرت أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن ما بين 15 000 و20 000 شخص – بينهم عناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية» وعائلاتهم – نجحوا في الفرار من مخيم الهول في شمال شرق سوريا، وهم الآن متفرقون في أنحاء البلاد، في تطور أمني خطير قد يؤثر على استقرار المنطقة.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن دبلوماسيين مقيمين في دمشق، قولهم إن آلاف الأشخاص فروا من المخيم في الأسابيع الأخيرة بعد تسلم الحكومة زمام الأمور، مضيفين أن “الاحتجاجات وأعمال الشغب التي نشبت داخل المخيم فاقمت الوضع”.
وكان المخيم، الذي يقع في محافظة الحسكة بالقرب من الحدود العراقية، واحدًا من أكبر مواقع الاحتجاز للعائلات المرتبطة بتنظيم «داعش» بعد انهيار «الخلافة» عام 2019، ويضم في ذروته أكثر من 70 ألف شخص.
وأفادت مصادر استخباراتية أن الأمن داخل المخيم انهار خلال الأسابيع الأخيرة بعد سيطرة القوات الحكومية السورية على المنطقة وطرد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة، التي كانت تتولى حراسة المخيم لسنوات. وقد أدى هذا الانهيار إلى موجة هروب جماعية خلال أيام، في ظل فوضى أمنية ساهمت في فتح ثغرات كبيرة في السياج المحيط بالمخيم.
وأشارت تقديرات دبلوماسيين غربيين إلى أن أكثر من 20 ألف شخص غادروا المخيم في الأيام الأخيرة، بينما بقي عدد قليل من العائلات داخله في وقت سابق من الأسبوع.
وتثير هذه التطورات مخاوف أمنية واسعة لدى مسؤولين غربيين، الذين يرون في الفرار الجماعي تهديدًا محتملاً لإحياء نشاطات تنظيم «داعش»، لا سيما إذا تمكن بعض الفارين من الاندماج مجددًا في مناطق النزاع أو عبور الحدود إلى دول مجاورة.
وقد أثارت هذه الأحداث جدلاً حول سياسات الحراسة والأمن في المخيمات الواقعة في سوريا، وتبعات انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» من المواقع التي كانت تسيطر عليها، مما مهد لسيطرة القوات الحكومية ونشوب فراغ أمني مكن الفارين من الهروب.

