الرئيسيةآخر الأخبارالبنك الإفريقي للتنمية يطلق مرحلة جديدة من تنفيذ مشاريعه في تونس.. برنامج...

البنك الإفريقي للتنمية يطلق مرحلة جديدة من تنفيذ مشاريعه في تونس.. برنامج يستهدف عشرات آلاف فرص العمل

دخل برنامج «كاب أمبلوا»، المخصص لدعم تنافسية المؤسسات وتمكين السكان من خلال خلق فرص العمل، مرحلة جديدة من التنفيذ في تونس، بعد نشر البنك الإفريقي للتنمية في 2 أكتوبر الجاري خطة المشتريات الخاصة بالمشروع، في خطوة تعكس الانتقال إلى مرحلة أكثر عملية في تنفيذ مكوناته.

وتظهر الوثيقة المنشورة على الموقع الرسمي للبنك الإفريقي للتنمية تحت عنوان «مشروع دعم تنفيذ برنامج تنافسية المؤسسات وتمكين السكان من خلال خلق فرص العمل – كاب أمبلوا»، وهي خطة مشتريات مبسطة خاصة بتونس.

ولا يتعلق الأمر بإطلاق البرنامج للمرة الأولى، إذ كانت تونس والبنك الإفريقي للتنمية قد أعلنا إطلاق البرنامج في فيفري 2025، لكن نشر خطة المشتريات الجديدة يمثل تطورًا في مسار التنفيذ، ويفتح الباب أمام تنفيذ عمليات ومهام مرتبطة بالمكونات المختلفة للبرنامج.

90 مليون يورو من البنك الإفريقي للتنمية

ويحظى البرنامج بتمويل قدره 90 مليون يورو من البنك الإفريقي للتنمية، إضافة إلى منحة بقيمة 2.5 مليون دولار من مبادرة تمويل المرأة في أفريقيا «أفاوا».

ويتميز البرنامج باعتماد آلية التمويل القائم على النتائج، إذ ترتبط عمليات صرف التمويل بتحقيق مؤشرات ونتائج محددة بدل الاقتصار على تمويل الأنشطة في حد ذاتها. ويعد «CAP Emploi» أول برنامج للبنك الإفريقي للتنمية في تونس يستخدم هذه الآلية بهذا الشكل.

ويشارك في تنفيذ البرنامج عدد من الهياكل التونسية، من بينها وزارة التشغيل والتكوين المهني، والوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، والبنك التونسي للتضامن.

أكثر من 118 ألف فرصة عمل مستهدفة

ولا تكمن أهمية البرنامج في التمويل وحده، إذ وضع «كاب أمبلوا» أهدافًا كبيرة على مستوى التشغيل.

ووفق معطيات البنك الإفريقي للتنمية، يستهدف البرنامج المساهمة في خلق نحو 118 ألفًا و900 فرصة عمل رسمية، منها حوالي 76 ألفًا و600 فرصة عمل مباشرة و42 ألفًا و300 فرصة غير مباشرة.

ويستهدف البرنامج، في جانب منه، تحسين قابلية تشغيل الباحثين عن عمل من خلال تكوينات قصيرة تتلاءم مع حاجيات المؤسسات، إلى جانب دعم أصحاب المشاريع والمؤسسات الصغرى جدًا وتشجيع الانتقال من النشاط غير الرسمي إلى النشاط المنظم.

ثلاثة محاور للبرنامج

ويقوم «كاب أمبلوا» على ثلاثة محاور رئيسية.

الأول يتعلق بتطوير المهارات وقابلية التشغيل، من خلال تكوينات مرتبطة بحاجيات القطاع الخاص، بما يساعد الباحثين عن العمل على اكتساب مهارات مطلوبة في سوق الشغل.

أما المحور الثاني فيتعلق بريادة الأعمال وإضفاء الطابع الرسمي على النشاط الاقتصادي، ويشمل مرافقة أصحاب المشاريع، ودعم المؤسسات الصغرى جدًا، وتوفير آليات تمويل، إلى جانب تشجيع العاملين في القطاع غير الرسمي على الاندماج في الاقتصاد المنظم.

ويتعلق المحور الثالث بالدعم المؤسساتي وتعزيز قدرات الهياكل المكلفة بتنفيذ البرنامج، بما في ذلك تحسين المتابعة والتقييم وتطوير آليات تنفيذ سياسات التشغيل وريادة الأعمال.

نتائج أولية تتجاوز الأهداف في بعض المجالات

وتكشف آخر المعطيات التي نشرها البنك الإفريقي للتنمية عن نتائج مهمة سجلها البرنامج إلى نهاية سنة 2025.

فقد استفاد 4593 شخصًا من تكوينات إضافية خلال سنة 2025، مقابل هدف أولي بـ4000 مستفيد، وكانت النساء يمثلن 77 بالمائة من المستفيدين.

كما ارتفع عدد المؤسسات الشريكة من 68 مؤسسة سنة 2024 إلى 480 مؤسسة سنة 2025.

وفي مجال ريادة الأعمال، رافقت مكاتب التشغيل والعمل المستقل وفضاءات  » بادر » التابعة للوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل أكثر من 11 ألف حامل مشروع خلال سنة 2025، مقابل هدف كان محددًا في 4500.

أما على مستوى تمويل المشاريع، فقد تم تمويل 3136 مشروعًا بقيمة إجمالية بلغت نحو 102.06 مليون دينار، وكان نحو 47.5 بالمائة من هذه المشاريع لفائدة النساء.

كما بلغ عدد بطاقات «المبادر الذاتي» المسندة إلى نهاية 2025 حوالي 6558 بطاقة.

من التمويل إلى اختبار قدرة الدولة على خلق الوظائف

ويأتي الانتقال إلى مرحلة جديدة من المشتريات في وقت تواجه فيه تونس تحديًا متواصلًا يتمثل في قدرة الاقتصاد على خلق وظائف جديدة، خصوصًا لفائدة الشباب، وتحويل المهارات والتكوين إلى فرص عمل فعلية.

وتكشف الوثائق المنشورة من البنك الإفريقي للتنمية أن البرنامج لا يقتصر على تمويل الباحثين عن عمل أو أصحاب المشاريع، بل يسعى إلى الجمع بين التكوين، والتمويل، والمرافقة، وإضفاء الطابع الرسمي على النشاط الاقتصادي، ودعم المؤسسات الصغيرة جدًا ضمن منظومة واحدة.

كما يغطي البرنامج كامل التراب التونسي، ويستهدف الباحثين عن العمل، وأصحاب المشاريع، والمؤسسات الصغرى جدًا، وكذلك العاملين في القطاع غير الرسمي.

ويبقى التحدي الأساسي في المرحلة المقبلة مرتبطًا بمدى قدرة هذا التمويل وهذه الآليات على الانتقال من مؤشرات الإنجاز والتمويل إلى وظائف مستدامة ومؤسسات قادرة على الاستمرار والنمو.

ويشير نشر خطة المشتريات الجديدة في 2 أكتوبر إلى أن برنامج «كاب أمبرلوا» يدخل مرحلة تنفيذ جديدة، بعد أكثر من عام ونصف على إطلاقه، في انتظار أن تكشف عمليات المشتريات والتنفيذ المقبلة عن حجم المشاريع والخدمات التي ستدخل حيز التطبيق فعليًا.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى