في تدوينة أثارت جدلاً واسعًا، قالت النائب مريم الشريف” القطاعات المتعلقة بالطفل يجب أن لا يشتغل فيها العنصر الرجالي. للأسف ذلك الكائن(الذكر) لا يؤتمن” وكأن البيدوفيليا “حكر على الرجال”، مؤكدة أن النساء لا يشكلن أي خطر على الأطفال في المؤسسات والقطاعات المتعلقة بهم. هذه المقولة، رغم انتشارها بين البعض، لا تتوافق مع الواقع العلمي والإحصائي حول الاعتداء الجنسي على الأطفال.

بحسب دراسات علم النفس والعلوم الجنائية، تورط النساء في الاعتداء الجنسي على القصر أقل شيوعًا مقارنة بالرجال، لكنه موجود ووثّق في حالات متعددة. ويظهر هذا السلوك في سياقات نفسية واجتماعية معقدة، ويمكن أن يتخذ أشكالًا مختلفة: اعتداء مباشر، تحريض، تسهيل، أو مشاركة في أفعال ارتكبها آخرون.
إحصاءات دولية حول الاعتداء الجنسي النسائي
- دراسة تعود إلى عام 1978 أظهرت أن حوالي 4٪ من النساء اللواتي تعرضن للاعتداء الجنسي كان المعتدي امرأة.
- إحصاءات من عام 1985 أظهرت أن 7٪ من حالات الاعتداء المبلّغ عنها ارتكبتها نساء.
- دراسة آن بواريه ( عام 2006 بينت أن حوالي 4٪ من مرتكبي الجرائم الجنسية في السجون نساء، غالبًا كأفعال مباشرة أو كمساعدة أو مشاركة في اعتداء الذكور.
دور النساء في حالات التواطؤ أو الامتثال
ليست جميع حالات الاعتداء التي ترتكبها النساء بدافع جنسي مباشر. بعض النساء يظهرن كمشاركات غير مباشر أو متواطئات في اعتداءات الذكور على الأطفال، خاصة في الأسرة أو في علاقات زوجية. الأم، على سبيل المثال، قد تتغاضى عن الاعتداء على طفلها خوفًا من فقدان الزوج أو لحماية مصالح الأسرة، وليس بالضرورة بدافع الرغبة الجنسية.
من الواضح أن الاعتداء الجنسي على الأطفال ليس “حكرًا على الرجال”، وأن النساء قد يكنّ فاعلات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. بالتالي، تبني فرضيات عامة مثل استبعاد النساء عن القطاعات المتعلقة بالطفل على أساس أنهن “آمنات بطبيعتهن” لا يستند إلى أي دليل علمي، وقد يؤدي إلى سياسة غير فعّالة في حماية الأطفال.

