الرئيسيةآخر الأخبارالحكومة تضع قواعد جديدة لكشف المستفيدين الحقيقيين من الشركات

الحكومة تضع قواعد جديدة لكشف المستفيدين الحقيقيين من الشركات

صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 5 بتاريخ 13 جانفي 2026 قرار عن رئيسة الحكومة يضبط إجراءات الحصول على المعلومات المتعلقة بالمستفيد الحقيقي من الأشخاص المعنويين والترتيبات القانونية، وذلك في إطار دعم منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز الشفافية والحوكمة.

ويستند القرار إلى جملة من النصوص القانونية، من بينها قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال لسنة 2015 وتنقيحاته، وقانون السجل الوطني للمؤسسات لسنة 2018، إضافة إلى الأمر الرئاسي المتعلق بمعاليم الخدمات المسداة من المركز الوطني لسجل المؤسسات.

تحديد السلطات المختصة والمصلحة المشروعة

وعرّف القرار “السلطات المختصة” المخوّل لها النفاذ إلى هذه المعطيات، وتشمل بالخصوص البنك المركزي التونسي، واللجنة التونسية للتحاليل المالية، ووزارة الداخلية، والوظيفة القضائية، والإدارة العامة للديوانة، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والإدارة المكلفة بالجباية، وهيئة مكافحة الإرهاب، إلى جانب هياكل عمومية أخرى.

كما حدّد مفهوم “المصلحة المشروعة” التي تتيح للعموم النفاذ إلى المعلومات الأساسية، وربطها أساسًا بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، والوقاية من الفساد وتضارب المصالح، وحماية الحقوق والمراكز القانونية المشروعة.

نفاذ فوري للسلطات المختصة

ونص القرار على أن المركز الوطني لسجل المؤسسات يوفّر للسلطات المختصة نفاذًا حينيًا إلى معطيات المستفيد الحقيقي عبر منظومة الترابط البيني، مع إمكانية طلب نسخ ورقية عند الاقتضاء، على أن يتم الرد في أجل أقصاه يومان من تاريخ تقديم الطلب.

تنظيم نفاذ الملزمين بالعناية الواجبة والعموم

كما خوّل القرار للأشخاص الطبيعيين والمعنويين الملزمين قانونًا باتخاذ تدابير العناية الواجبة تجاه حرفائهم النفاذ إلكترونيًا إلى هذه المعطيات، عبر منصة المركز الوطني لسجل المؤسسات، بعد دفع المعاليم القانونية المستوجبة.

وبخصوص العموم، أتاح القرار إمكانية الاطلاع على المعلومات الأساسية فقط المتعلقة بالمستفيد الحقيقي، مثل الاسم والجنسية وبلد الإقامة ومعيار تحديد المستفيد الحقيقي، وذلك بشرط إثبات وجود مصلحة مشروعة ودفع المعلوم المحدد.

آجال مضبوطة للبتّ والنشر

وألزم القرار المركز الوطني لسجل المؤسسات بالبت في مطالب النفاذ في أجل لا يتجاوز 48 ساعة، مع تعليل القرار في صورة الرفض، كما نص على نشره بالرائد الرسمي ودخوله حيّز النفاذ ابتداءً من تاريخ صدوره.

ويأتي هذا القرار في سياق تشديد الإطار القانوني لمكافحة الجرائم المالية وتعزيز شفافية المعاملات الاقتصادية، انسجامًا مع الالتزامات الدولية لتونس في هذا المجال.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!