أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية عن اعتراضها على عقد أي اجتماعات أو مشاورات تتناول الشأن الليبي دون مشاركة رسمية للدولة الليبية، معتبرة ذلك مساسًا بحقها السيادي.
وجاء ذلك في بيان رسمي صدر اليوم السبت 25 جانفي 2026، على خلفية الاجتماع التشاوري الثلاثي المنعقد في الجمهورية التونسية، بمشاركة كل من تونس ومصر والجزائر، وبحضور المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا.
وأكدت الخارجية الليبية أنها تحفّظت سابقًا وتعرب مجددًا عن رفضها لأي مباحثات أو ترتيبات أو مشاورات تتعلق بليبيا تُجرى دون مشاركة مباشرة من الدولة الليبية، ممثلة في وزارة خارجيتها باعتبارها الجهة الرسمية والمعنية أصالة بكل ما يتصل بمستقبل ليبيا السياسي وأمنها واستقرارها.
وشدد البيان على أن العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط ليبيا بدول الجوار تفرض احترام مبدأ السيادة الوطنية وعدم تجاوز المؤسسات الليبية المختصة، داعيًا إلى أن تكون أي مبادرات أو جهود إقليمية أو دولية منسجمة مع إرادة الليبيين وقراراتهم الوطنية المستقلة.
كما أكدت الوزارة ترحيب ليبيا بأي جهد إقليمي أو دولي صادق يهدف إلى دعم المسار السياسي، شريطة احترام سيادة الدولة الليبية، والالتزام بمبدأ الشراكة، وعدم تجاوز المؤسسات الوطنية المعنية.
وجددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي التزام ليبيا بالتعاون الإيجابي والبنّاء مع دول الجوار ومع منظمة الأمم المتحدة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في السلام والاستقرار.

علما وأن تونس أكدت في أكثر من مناسبة على استقلالية القرار الليبي وكان اخرها ما أكده رئيس الجمهورية قيس سعيد خلال لقائه محمد يونس المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي في أوت الماضي حيث أكّد رئيس الجمهورية على ترابط مصالح الشعبين مشدّدا على أنّ أمن تونس واستقرارها من أمن ليبيا واستقرارها أيضا والعكس صحيح، ومبرزا أنّ التحديات المشتركة يجب مجابهتها معًا لأنّ الأمن القومي للبلدين واحد.
وجدّد رئيس الدّولة في هذا السياق موقف تونس الثابت والمبدئي الدّاعم للخيارات الحرّة للشعب الليبي. فالوضع داخل ليبيا ليس قضية دوليّة بل هو شأن داخلي خالص، والحلّ لا يمكن أن يكون إلاّ ليبيّا ليبيّا دون تدخل من أيّ جهة كانت. فالشّعب الليبي هو صاحب السّيادة وهو المخوّل وحده والقادر على وضع الحلول التي يرتضيها. فلا الكفاءات تنقُصه ولا الإرادة تعُوزُه.

