أعلنت وكالتا الأناضول وفرانس برس اليوم عن توقيف السلطات التركية شخصين في مدينة إسطنبول يشتبه في عملهما لصالح الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، فيما أشارت التحقيقات إلى وجود صلة لهما باغتيال المهندس التونسي محمد الزواري في مدينة صفاقس عام 2016.
ووفقًا لوكالة الأناضول، فإن أحد الموقوفين، المعروف باسم دريا، كان يسعى للحصول على تصريح لدخول قطاع غزة مستفيدًا من علاقاته التجارية، وأرسل صورًا لمستودعات كان يبحث عنها هناك إلى الاستخبارات الإسرائيلية.
وأضافت الوكالة أن بداية عام 2016 شهدت اقتراحًا من شخص آخر يُدعى كريم أوغلو على دريا للانخراط في تجارة قطع الطائرات المسيّرة (المسيرة)، حيث أبلغ دريا الاستخبارات الإسرائيلية بالخطوة، فوافقوا على الفكرة ووفّروا العينات الأولى. وأوضحت المصادر أن دريا حافظ على علاقته مع الموساد منذ عام 2013 وحتى القبض عليه مؤخرًا، وأن من بين الأشخاص الذين حاولوا بيع الطائرات المسيّرة لهم كان محمد الزواري، الذي اغتيل لاحقًا في تونس.
من جانبها، ذكرت وكالة فرانس برس أن التحقيقات تشير إلى أن دريا تواصل مع محمد الزواري في أوائل عام 2016 بشأن توريد قطع غيار لطائرات مسيرة، قبل أن يُقتل الزواري بالرصاص في سيارته بمدينة صفاقس في ديسمبر 2016. وكان الزواري مهندسًا متخصصًا في تطوير المسيرات لصالح حركة حماس. وأضافت الوكالة أن محكمة تونسية أدانت غيابياً 18 شخصًا في قضية اغتياله أواخر العام الماضي.
هذه التطورات تعكس استمرار التحقيقات الدولية في ملف اغتيالات تتعلق بالأمن الإقليمي والاستخبارات الأجنبية، في حين لم تصدر السلطات الإسرائيلية أي تعليق رسمي على هذه القضية حتى الآن.

