قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجن فتاة لمدة 8 سنوات بعدما ثبت تورّطها كـ وسيطة في عملية اتجار بالأعضاء البشرية، بعد أن استقطبت أشخاصًا بهدف بيع كليتهم لمصحة في تركيا مقابل مبالغ مالية.
وقد أصدرت المحكمة أيضًا غرامة مالية بقيمة 30 ألف دينار في حق المتهمة.
طبيعة الجريمة:
التحقيق أثبت أن المتهمة كانت تعمل كحلقة وصل بين الضحايا في تونس وعيادة / مصحة في تركيا، حيث كان يتم الاتفاق على إجراء عمليات بيع الكلى مقابل مبالغ مالية، وهو ما يُعد جريمة وساطة في الاتجار بالأعضاء البشرية وتُتابعها النيابات العامة وفق القوانين الجنائية بسبب خطورتها الإنسانية والقانونية.
هذه ليست المرة الأولى
في تونس
تفكيك شبكات دولية للاتجار بالأعضاء (2021 – 2023)
سلطات مكافحة الجريمة في تونس كشفت في السنوات الماضية عن شبكات دولية تنشط في الاتجار بالأعضاء البشرية، خاصة بين تونس وتركيا:
- في نوفمبر 2021 تم فتح تحقيق قضائي في ملف يتضمن اختطاف واستغلال أشخاص راغبين في بيع أعضائهم وإرسالهم إلى تركيا، وتم توقيف عدد من المتهمين ضمن شبكة دولية تعمل بهذا المجال.
- في أوت 2023 أعلنت النيابة العامة والقضاء التونسي عن تفكيك شبكة إجرامية دولية للاتجار بالأعضاء تنشط بين تونس وتركيا، تم خلالها إيقاف عدة أشخاص من بينهم امرأة، والتحقيق مع آخرين، بعد أن رصدت الأجهزة الأمنية نشاطهم عبر الشبكات الاجتماعية واستغلالهم لحالات هشاشة الناس مقابل مبالغ مالية وإرسالهم إلى تركيا.
- تقارير إعلامية أشارت إلى أن الشبكة كانت تعرض على الضحايا بيع كلية مقابل مبالغ تصل إلى 7 آلاف دولار، وأن عمليات إسعاف الأعضاء تجري في تركيا.
هذا يعني أن هناك سجلًا قضائيًا في تونس يتضمن تحقيقات ومحاكمات سابقة في ملفات مرتبطة بالتسويق والتوسط لبيع الأعضاء، وقد رأى النور التحقيق، لكن بعضها لم يصل إلى أحكام نهائية في البداية قبل أن تظهر قضايا لاحقة مثل التي صدرت اليوم حكم بالسجن 8 سنوات.
في تركيا
اللاتجار بالأعضاء غير قانوني ومتجرّم بقوة كبير
في تركيا بيع وشراء الأعضاء، وكذلك التوسط في ذلك، يعاقب عليه القانون التركي، ويجب أن يكون التبرع قانونيًا فقط بين أفراد العائلة أو عبر شروط واضحة في القانون. أي تجارة أو “سياحة زراعة أعضاء” بشكل تجاري تُعد إجرامية.
قضايا ضبط شبكات غير شرعية
- في إسطنبول (أكتوبر 2022)، كشفت الشرطة التركية عن شبكة اتجار بالأعضاء كانت تستهدف مواطنين من دول أخرى، يتحايلون عبر وثائق مزورة لتمثيل “علاقات عائلية” بين المانحين والمتلقين، وكان بعض الضحايا من اللاجئين.
- الشبكة اعتُقل أعضاؤها وعدد من الضحايا الذين كانوا على وشك إجراء عمليات زراعة بشكل غير قانوني، وأثّرت هذه القضية على الجدل حول استغلال اللاجئين والمهاجرين في التجارة بالأعضاء.

