من المنتظر أن تصدر السلطات القضائية الفرنسية، خلال الساعات القادمة قرارها بشأن طلب تسليم حليمة بن علي، ابنة الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي، إلى تونس، وسط توقعات لدى عدد من المراقبين باستبعاد الاستجابة للطلب التونسي.
وكانت حليمة بن علي قد مثلت، الأربعاء، أمام القضاء الفرنسي للنظر في طلب التسليم المقدم من السلطات التونسية. وكانت قد أوقفت في مطار شارل ديغول بباريس في سبتمبر الماضي، بناءً على مذكرة حمراء صادرة عن الإنتربول، تتعلق باتهامات بارتكاب تجاوزات مالية.
وتتهم السلطات التونسية ابنة الرئيس الأسبق، الذي حكم البلاد لأكثر من 23 عامًا، باختلاس أموال عمومية وبارتكاب جرائم مالية من بينها غسل الأموال، وهي تهم قد تصل العقوبات فيها إلى 20 عامًا سجنًا، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية “أ ف ب”.
ويُذكر أن أول جلسة استماع بخصوص طلب التسليم عُقدت في 26 نوفمبر 2025، حيث طلب القضاء الفرنسي من الجانب التونسي تقديم معطيات إضافية قبل جلسة 10 ديسمبر من العام ذاته. وطلب النائب العام الفرنسي توضيحات خاصة بشأن آجال التقادم المتعلقة ببعض الجرائم المالية المنسوبة إليها.
وقالت المحامية التونسية سامية مقطوف: “موكلتي ضحية حملة مطاردة للمرأة تشنها تونس بضراوة غير مسبوقة”.
وأوضحت أن بن علي مطلوبة بموجب نشرة حمراء من الإنتربول أصدرتها تونس بتهمة الاختلاس. وأفادت بأن موكلتها البالغة 30 عاما سبق أن أوقِفَت في إيطاليا عام 2018 بناء على طلب تونس، ولكن أُطلِق سراحها.
وأضافت المحامية: “لم ترتكب موكلتي أية جريمة أو جنحة، وكانت قاصرا عندما غادرت تونس”، إذ كانت في السابعة عشرة. ورأت أن “ثمة من يسعى للانتقام من رئيس الدولة السابق، والدها، من خلالها”، مؤكدة “الثقة الكاملة في أن النظام القضائي الفرنسي سيجعل القانون يعلو”.
وإذ أعربت مقطوف عن خشيتها من عدم احترام الأطر القانونية في قضية حليمة بن علي في حال تسليمها للسلطات التونسية، أشارت إلى أن موكلتها تقيم وتعمل في دبي، وكانت على وشك ركوب الطائرة عائدة إلى الإمارات العربية المتحدة بعدما أمضت بضعة أيام في باريس.

