اعتبر المحامي عمر الوسلاتي أن قانون التأمين المتعلق بحوادث المرور، الصادر سنة 2005 (قانون عدد 86 لسنة 2005 مؤرخ في 15 أوت)، لم يُراجع منذ عشرين عامًا، وأضحى سقف التعويضات فيه “رقمًا باردًا” أمام مأساة العائلات التونسية.
وينص القانون على أن تعويض وفاة الزوج أو الزوجة يساوي مرتين ونصف الأجر السنوي المضمون، لكن الوسلاتي يوضح أن هذا المبلغ لا يواكب الواقع الاقتصادي الحالي، حيث ارتفعت كلفة المعيشة وتضاعفت أسعار السكن والتعليم والعلاج منذ صدور القانون.
ويستشهد المحامي بحالة عائلة بسيطة يفقد فيها الأب، الذي يعمل بأجر قريب من الحد الأدنى، حياته في حادث مرور، موضحًا أن التعويض المقرر للأسرة لا يغطي حتى الحدّ الأدنى من نفقات عام واحد.
وأشار الوسلاتي إلى أن قطاع التأمين في تونس يحقق أرباحًا سنوية بمئات الملايين من الدنانير، لكنه لم يبادر إلى الضغط من أجل رفع سقف التعويضات بما يواكب التضخم وتغير البنية الاجتماعية للأسرة.
وأكد أن التأمين ليس مجرد تجارة، بل هو نظام تضامن اجتماعي، وأن التأخر في مراجعة القانون يعني تأخيرًا في إنصاف الضحايا وضمان كرامتهم الاقتصادية. وقال: “العدالة ليست فقط في إثبات المسؤولية، بل في جبر الضرر جبرًا حقيقيًا”.

