أعلنت المدعية العامة الأمريكية لمقاطعة كولومبيا، جانين بيرو، والسلطات القضائية في واشنطن، اليوم الجمعة، القبض على الليبي الزبير البكوش، المتهم بالضلوع في الهجوم الذي استهدف القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية عام 2012، وأسفر عن مقتل أربعة من أفراد البعثة الدبلوماسية الأمريكية.
وقالت بيرو إن لائحة الاتهام الموجهة إلى البكوش، والتي صدرت مبدئيًا عام 2015 وظلت سرية لسنوات، تتضمن سبع تهم، من بينها القتل، ومحاولة القتل، وتقديم الدعم المادي للإرهابيين، والحرق العمد.
ووفقًا للادعاء العام، فإن البكوش متهم بقتل شخصين فقط خلال الهجوم، هما السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز وموظف وزارة الخارجية شون سميث، إضافة إلى محاولة قتل عميل خاص تابع لوزارة الخارجية الأمريكية أثناء الاعتداء.
وأكدت السلطات القضائية أن البكوش غير متهم رسميًا بقتل الأمريكيين الآخرين اللذين لقيا مصرعهما في الهجوم، وهما عنصرَا الأمن الأمريكي تايرون وودز وغلين دوهيرتي.
وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أن عملية القبض على البكوش جرت خارج الولايات المتحدة، في إطار عملية مشتركة مع شركاء دوليين، من دون الكشف عن الدولة التي تم توقيفه فيها.
وتم ترحيله إلى الولايات المتحدة، حيث وصل صباح اليوم إلى قاعدة أندروز الجوية في ولاية فرجينيا، ووُضع رهن الاحتجاز تمهيدًا لعرضه على المحكمة في وقت لاحق من اليوم.
ويعود الهجوم إلى 11 سبتمبر 2012، حين تعرضت القنصلية الأمريكية في بنغازي لهجوم مسلح أسفر عن مقتل أربعة أمريكيين، هم السفير كريستوفر ستيفنز، وموظف الخارجية شون سميث، وعنصرا الأمن غلين دوهيرتي وتايرون وودز.
وقد صُنّف الهجوم لاحقًا كعمل إرهابي مدبر نفذته جماعات متطرفة، بعضها مرتبط بتنظيم القاعدة، وأثار جدلًا سياسيًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، إلى جانب تحقيقات مطولة بشأن الإجراءات الأمنية وحماية البعثات الدبلوماسية الأمريكية في الخارج.

