أثارت النائب فاطمة المسدي إشكالية قانونية تتعلق بالمجلس الأعلى للتربية والتعليم، المحدث بمقتضى المرسوم الرئاسي عدد 2 لسنة 2024، مؤكدة أن تركيبة هذا الهيكل وشرعيته تواجه تعارضًا دستوريًا وتشريعيًا.
وأوضحت المسدي أن الفصل 135 من الدستور ينص صراحة على أن تنظيم المجلس يتم عبر قانون أساسي، في حين صدر إنشاؤه بمرسوم لا يرقى إلى نفس المرتبة القانونية. يضاف إلى ذلك أن القانون عدد 80 لسنة 2002، المحدث بدوره لـ”مجلس أعلى للتربية والتكوين”، ما يزال ساري المفعول، وهو ما يخلق ازدواجية مؤسساتية وصلاحيات متداخلة.
وحذّرت المسدي من أن هذا الوضع قد يفتح الباب أمام الطعن في شرعية قرارات المجلس، مما سيضعف مؤسساته ويهدد استقرار المنظومة التربوية. وقالت: “الخطر الحقيقي أن نجد أنفسنا أمام مجلس هش قانونيًا، يعمل على أساس نصوص قابلة للإبطال أو التجميد في أي لحظة.”
ودعت إلى توحيد المرجعية القانونية عبر قانون أساسي واحد يُعرض على البرلمان، ينسجم مع الدستور ويلغي النصوص المتضاربة، مؤكدة أن الأولوية تكمن في تأمين الأساس القانوني قبل تجهيز المقر أو إطلاق أشغال المجلس.

