الرئيسيةآخر الأخبارالمسدي تطالب بكشف كل الإتفاقيات المتعلقة بالهجرة وتوجّه سؤالًا كتابيًا لوزير الخارجية

المسدي تطالب بكشف كل الإتفاقيات المتعلقة بالهجرة وتوجّه سؤالًا كتابيًا لوزير الخارجية

تقدّمت النائب بمجلس نواب الشعب فاطمة المسدي، اليوم، بسؤال كتابي موجّه إلى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، طالبت فيه بالكشف عن كامل تفاصيل التعاون القائم بين تونس والاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة غير النظامية، ونشر جميع الاتفاقيات والوثائق ذات الصلة.

ويأتي هذا التحرّك على خلفية إمضاء مذكرة تفاهم بين الجمهورية التونسية والاتحاد الأوروبي بتاريخ 16 جويلية 2023 حول ما وُصف بـ«شراكة شاملة»، تضمّن أحد محاورها ملف الهجرة غير النظامية، دون أن يتمّ – إلى حدّ اليوم – نشر هذه المذكرة كاملة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية أو عرضها على مجلس نواب الشعب للمصادقة، وفق ما أكّدته النائب.

وأشارت المسدي إلى أن المذكرة تنطوي على التزامات قد تمسّ من السيادة الوطنية وتُرتّب آثارًا قانونية وأمنية واجتماعية مباشرة، مذكّرة بأن القواعد الدستورية المستقرّة تفرض أن أي التزام دولي يُحمّل الدولة أعباء أو يُقيّد سيادتها لا يكون نافذًا إلا بعد احترام مسار المصادقة والشفافية والرقابة البرلمانية.

كما لفتت النائب إلى تداول معطيات متطابقة على وسائل التواصل الاجتماعي، مدعومة بتصريحات وتقارير صادرة عن جهات أوروبية، تُثير – بحسب تعبيرها – شبهة وجود تفاهمات تنفيذية غير مُعلنة تتعلق بقبول أو إنزال أو إبقاء مهاجرين غير تونسيين، تم اعتراضهم في البحر الأبيض المتوسط، داخل التراب التونسي، معتبرة أن ذلك قد يُشكّل «توطينًا مقنّعًا» خارج أي إطار تشريعي وطني.

وفي هذا السياق، ذكّرت المسدي بتصريحات سابقة لرئيس الجمهورية عبّر فيها صراحة عن رفضه لأي مشروع توطين أو مساس بالسيادة الديموغرافية لتونس.

وطالبت النائب وزير الشؤون الخارجية بتوضيحات دقيقة حول وجود أي اتفاقيات فرعية أو ملاحق تنفيذية أو بروتوكولات تقنية، سواء مكتوبة أو شفهية، بين تونس والاتحاد الأوروبي أو مع دول أوروبية بعينها، تتعلق بملف الهجرة غير النظامية، وما إذا كانت تتضمن التزامات صريحة أو ضمنية بقبول أو إبقاء مهاجرين غير تونسيين داخل البلاد، بصفة مؤقتة أو دائمة.

كما تساءلت عن الإطار القانوني الذي تعتمد عليه الحكومة في إدارة هذا الملف في ظلّ غياب المصادقة البرلمانية وعدم نشر الوثائق، وعن مدى إشعار مجلس نواب الشعب أو لجانه المختصة بكامل تفاصيل التعاون التونسي الأوروبي، والأساس القانوني المعتمد في صورة عدم القيام بذلك.

وطالبت المسدي أيضًا بالكشف عن الضمانات القانونية والتنفيذية التي تعتمدها الدولة التونسية لمنع أي شكل من أشكال التوطين المباشر أو غير المباشر، أو تحويل تونس إلى منطقة إنزال أو احتجاز للمهاجرين غير النظاميين لفائدة دول أخرى، مؤكدة ضرورة التزام الحكومة بنشر جميع الاتفاقيات المتعلقة بملف الهجرة وتمكين السلطة التشريعية من ممارسة دورها الرقابي الكامل طبقًا للدستور.

وشدّدت النائب، في ختام سؤالها الكتابي، على أن ملف الهجرة «لا يُدار بالبلاغات، بل بالقانون والوضوح واحترام السيادة»، محذّرة من أن الغموض في هذا الملف من شأنه تغذية الاحتقان وإضعاف الثقة بين الدولة والمواطن، وداعية إلى وضع حدّ نهائي لكل تأويل أو شبهة عبر إجابات مكتوبة ومعلّلة قانونيًا.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!