كشف النائب عماد أولاد جبريل عن مقترح قانون جديد يهدف إلى تنظيم إقامة الأجانب على التراب التونسي ووضع آليات قانونية واضحة لإنهاء حالات الإقامة غير النظامية،
ويأتي هذا المقترح، الذي تم تقديمه داخل مجلس نواب الشعب، في سياق ما وصفه مقدموه بتزايد عدد الأجانب المقيمين بصفة غير قانونية، وما يرافق ذلك من تداعيات أمنية واجتماعية واقتصادية، إضافة إلى الضغط المتنامي على المرافق العمومية.
وبحسب نص المشروع، يهدف القانون إلى فرض احترام التشريع الوطني في مجال الإقامة، من خلال تحديد دقيق لوضعية الإقامة غير النظامية، التي تشمل كل أجنبي دخل البلاد بصفة غير قانونية، أو تجاوز مدة الإقامة المسموح بها، أو فقد شروط الإقامة القانونية.
وينص المقترح على منح الأجانب المعنيين مهلة أقصاها ثلاثون يومًا لتسوية أوضاعهم أو مغادرة التراب التونسي طوعًا، مع إمكانية إرساء برامج للعودة الطوعية المنظمة بالتنسيق مع الهياكل المختصة. وفي حال انقضاء هذه المهلة دون تسوية، تُخوّل للسلطة الإدارية اتخاذ قرار معلل بالإبعاد يتم تنفيذه بصفة عاجلة.
كما يفتح المشروع الباب أمام إحداث مراكز مخصصة لوضع الأجانب في انتظار تنفيذ قرارات الإبعاد، مع منح السلطات المختصة صلاحيات أوسع للتثبت من الوضعية القانونية واتخاذ التدابير اللازمة وفق ما يضبطه القانون.
ويؤكد المقترح في فصوله على ضرورة تطبيق هذه الإجراءات في إطار احترام التشريع الوطني والاتفاقيات الدولية المصادق عليها، بالتوازي مع تعزيز جهود الدولة في مكافحة الهجرة غير النظامية والتصدي لشبكات التهريب والاتجار بالبشر.
ويُتوقع أن يثير هذا المشروع نقاشًا واسعًا تحت قبة البرلمان، خاصة فيما يتعلق بالتوازن بين متطلبات السيادة الوطنية واحترام حقوق الإنسان، إضافة إلى طبيعة الإجراءات المرتبطة بالإبعاد والإيواء، في ظل تزايد الاهتمام الداخلي والخارجي بملف الهجرة في تونس.

