أعلنت وزارة العدل الأمريكية أنها تقدمت بدعويين مدنيتين لمصادرة أموال أمام المحكمة الجزئية الأمريكية لمقاطعة كولومبيا، تستهدفان أكثر من 15.3 مليون دولار يشتبه في استخدامها لتمويل شبكة غير قانونية لتوزيع النفط الإيراني في خرق للعقوبات الأمريكية.
ووفق الشكاوى القضائية، فإن هذه الأموال يُشتبه في أنها استُخدمت لدعم أنشطة مرتبطة بكل من شركة النفط الوطنية الإيرانية والحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس التابع له، وهي جهات تصنفها الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية أجنبية.
وتشير الوثائق القضائية إلى أن رجل الأعمال الإيراني محمد حسين شمخاني يقف وراء شبكة من الشركات والأفراد تعمل على بيع وشحن النفط الإيراني ومواد أخرى في انتهاك للعقوبات الأمريكية، مع إخفاء مصدر النفط والدور الذي تلعبه جهات إيرانية في تلك العمليات.
وبحسب السلطات الأمريكية، فإن هذه الشبكة – المعروفة باسم شبكة شمخاني – تدير عدداً من شركات التوزيع التي استُخدمت في نقل النفط الإيراني إلى الأسواق الدولية.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية قد فرض عقوبات على محمد حسين شمخاني في 30 جويلية 2025، مشيراً إلى أنه نجل المستشار السياسي البارز للمرشد الأعلى الإيراني علي شمخاني، الذي شغل سابقاً منصب رئيس مجلس الدفاع الوطني في إيران.
ووفق وزارة الخزانة، تضم الشبكة أسطولاً كبيراً من السفن وشركات إدارة الشحن وشركات واجهة تتظاهر أحياناً بأنها مؤسسات مالية شرعية، بينما تقوم فعلياً بغسل مليارات الدولارات الناتجة عن بيع النفط الإيراني والروسي في الأسواق العالمية، خاصة إلى مشترين في الصين.
وفي تعليقها على القضية، أكدت المدعية العامة الأمريكية باميلا بوندي أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع استخدام نظامها المالي لدعم خصومها، مضيفة أن المتهم “يُشتبه في أنه دعم الحرس الثوري الإيراني بملايين الدولارات في خرق للعقوبات الأمريكية”.
كما شدد مسؤولون في وزارة العدل على أن الإجراءات القضائية تهدف إلى تفكيك الشبكات المالية السرية المرتبطة بإيران والتي تسعى إلى الالتفاف على العقوبات الدولية وتمويل أنشطة تصنفها واشنطن إرهابية.
وبحسب ملفات القضية، فإن نحو 12.97 مليون دولار من الأموال المصادرة كانت موجهة لشركتي Wellbred Capital وWellbred Trading اللتين يُشتبه في أنهما كانتا تعملان كواجهة تجارية لشبكة شمخاني، في حين أن 2.4 مليون دولار أخرى كانت مخصصة لشركتي الشحن Sea Lead Shipping وSea Lead Shipping Agency India لتقديم خدمات نقل لصالح الشبكة.
وتجري التحقيقات في القضية بمشاركة عدة وكالات أمريكية من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي والتحقيقات الأمنية التابعة لوزارة الأمن الداخلي ومصلحة الضرائب الأمريكية – التحقيقات الجنائية.
وأكدت وزارة العدل أن دعوى المصادرة المدنية تظل مجرد ادعاء قانوني، وأن عبء إثبات أحقية مصادرة الأموال يقع على الحكومة خلال إجراءات التقاضي.


