شهدت قاعدة قاعدة لافلين الجوية يوم 19 مارس 2026 حفل تخرّج دفعة جديدة من برنامج تدريب الطيارين العسكريين، حيث تمّ منح 25 ضابطًا من القوات الجوية الأمريكية واليابانية والتونسية “الأجنحة الفضية”، في تتويج لمسار تدريبي مكثف يؤهلهم للانضمام رسميًا إلى سلك الطيران العسكري.
ويُعدّ برنامج التدريب الأساسي للطيارين العسكريين Undergraduate Pilot Training من أبرز برامج التأهيل في القوات الجوية الأمريكية، إذ يهدف إلى إعداد الطيارين المستقبليين من خلال تدريبات نظرية وعملية متقدمة، على أن يحصل المتخرجون في نهايته على شارة “الأجنحة الفضية” التي ترمز إلى كفاءتهم وجاهزيتهم العملياتية.
وشهد الحفل حضور اللواء Joseph Kunkel، مدير تصميم القوات والألعاب الحربية بمقر قيادة البنتاغون، الذي أكد في كلمته أهمية هذا النوع من البرامج في بناء قوة جوية متكاملة قادرة على مواجهة تحديات المستقبل. ويُعدّ كونكل طيارًا قياديًا يتمتع بخبرة تفوق 2700 ساعة طيران وشارك في عشر مهام قتالية.
ومن بين المتخرجين، برز اسم الملازم أول التونسي يوسف بورقي، إلى جانب ضباط من الولايات المتحدة واليابان، حيث تسلّم الجميع أجنحتهم في حفل رمزي حضرته عائلاتهم وزملاؤهم.
ولم يقتصر الحدث على الجانب العسكري، بل خصّصت فقرات منه لتكريم أزواج العسكريين، تقديرًا لدورهم في دعم الضباط خلال مسيرتهم التدريبية. وفي هذا السياق، شدّد المقدم Aaron Borszich، قائد سرب الطلبة 47، على أن الأزواج يمثلون “العمود الفقري” لمجتمع القوات الجوية، لما يقدمونه من دعم معنوي مستمر.
كما تضمن الحفل تقاليد عسكرية راسخة، من بينها “كسر الأجنحة”، وهو طقس رمزي يعكس بداية مرحلة جديدة في حياة الطيارين، حيث تُقسّم الشارة إلى نصفين يحتفظ الطيار بأحدهما ويمنح الآخر لشخص مقرّب، في إشارة إلى الحظ والتضامن.
واختُتمت المراسم بلحظة تثبيت الأجنحة على زيّ الخريجين من قبل أفراد عائلاتهم، في خطوة تعكس انتقالهم الرسمي إلى طيارين معتمدين، مستعدين للاضطلاع بمهامهم داخل سلاح الجو.
ويؤكد هذا التخرج المشترك بين عدة دول، من بينها تونس، عمق التعاون العسكري الدولي، خاصة في مجال التكوين والتدريب الجوي، بما يعزز من جاهزية الكفاءات العسكرية لمواجهة التحديات المستقبلية.

