الرئيسيةآخر الأخبارانهيار مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد… تصعيد جديد يعيد شبح المواجهة

انهيار مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد… تصعيد جديد يعيد شبح المواجهة

انتهت جولة المفاوضات غير المعلنة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، وسط مؤشرات متزايدة على تعثر المسار الدبلوماسي وعودة التوتر إلى الواجهة.

وبحسب معطيات متقاطعة، غادر كامل الفريق التفاوضي الأمريكي—من كبار المسؤولين إلى الطاقم التقني—العاصمة الباكستانية، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام محلية عن استمرار وساطات باكستانية لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

وأفادت مصادر إعلامية بأن المفاوضات، التي استمرت لنحو 21 ساعة، اصطدمت بخلافات جوهرية، أبرزها رفض طهران تقديم تعهدات صريحة بعدم تطوير سلاح نووي، وهو ما تعتبره واشنطن شرطاً أساسياً لأي اتفاق جديد. وفي هذا السياق، نقلت تصريحات عن جيه دي فانس تفيد بأن إيران “اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية”، في حين أكدت وكالة فارس أن طهران لا تعتزم حالياً استئناف المحادثات.

يعكس فشل هذه الجولة عمق الهوة بين الطرفين، والتي تعود أساساً إلى الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني، حيث تصر الولايات المتحدة على فرض قيود صارمة وضمانات طويلة الأمد، مقابل تمسك إيران بحقها في تطوير برنامج نووي لأغراض سلمية ورفضها تقديم تنازلات تعتبرها “سيادية”.

ويأتي هذا التعثر في سياق تاريخي معقد، إذ تعود القطيعة بين البلدين إلى الثورة الإيرانية 1979، رغم فترات من الانفراج النسبي أبرزها توقيع الاتفاق النووي سنة 2015، قبل أن تعود التوترات مجدداً مع انهيار ذلك المسار.

كما يعكس اختيار باكستان كوسيط محاولة للبحث عن قنوات تفاوض بديلة، بعيداً عن المسارات التقليدية في أوروبا، غير أن هذه الوساطة لم تنجح حتى الآن في تجاوز نقاط الخلاف الجوهرية.

في ظل هذا الفشل، تزداد المخاوف من:

  • تصعيد سياسي وربما أمني في المنطقة
  • تشديد العقوبات على إيران
  • تراجع فرص إحياء أي اتفاق نووي في المدى القريب

ورغم ذلك، لا يستبعد مراقبون أن تعود المفاوضات في وقت لاحق عبر قنوات خلفية، خاصة في ظل إدراك الطرفين لكلفة التصعيد المفتوح.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى