كشف مصدر حكومي مطلع، اليوم الثلاثاء، عن تسلم العراق قرابة 300 من معتقلي تنظيم داعش الذين تم نقلهم من سجون في سوريا إلى الأراضي العراقية.
وأوضح المصدر لوكالة شفق نيوز، أن “وزارة العدل العراقية تسلمت قبل أيام قرابة 300 من معتقلي داعش وسيتم توزيعهم على السجون العراقية الخاصة بالمحكومين بقضايا الإرهاب، والتي تخضع لإجراءات وتحصينات أمنية مشددة، وموزعة على مناطق آمنة ومستقرة”.
وأضاف المصدر أن عملية النقل مستمرة بين بغداد ودمشق، مشيراً إلى أن المعتقلين المتورطين في جرائم إرهابية سيحاكمون وفق المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب العراقي، بما في ذلك الإرهابيين غير العراقيين، وسيتم إبلاغ حكوماتهم لنقلهم إلى دولهم مع التعهد بتنفيذ محكومياتهم هناك.
وحول مجموع النزلاء المودعين في السجون العراقية، كشف المصدر عن وجود قرابة 60 ألف نزيل موزعين على عموم السجون التابعة لوزارة العدل، بينهم أكثر من 22 ألف محكوم بقضايا إرهاب، أغلبهم من الجنسية العراقية مع بعض الأجانب. ومن بين هؤلاء المعتقلين، أكد مسؤول عراقي أن عدد التونسيين يبلغ حوالي 2400.
وكان المصدر قد أشار في وقت سابق إلى أن عملية نقل معتقلين من شمال شرقي سوريا تشمل عناصر مصنفة ضمن “الخط الأول” في التنظيمات المتطرفة، بينهم قيادات في داعش وأخرى مرتبطة بالقاعدة، تعود ملفات بعضهم إلى سنوات مبكرة منذ 2005.
وفي وقت سابق من اليوم، أكد مدير المركز الأمريكي لمكافحة الإرهاب جو كينت استمرار عملية نقل معتقلي داعش من سوريا إلى السجون العراقية، وزار بغداد لدعم هذه العملية، واصفاً السجناء بأنهم “خطرون”.
من جانبه، قال رئيس المخابرات العراقية حامد الشاطري إنه رصد خلال العام الماضي ارتفاع أعداد مقاتلي داعش في سوريا من نحو ألفي مقاتل إلى حوالي 10 آلاف خلال فترة تزيد قليلاً عن عام، معتبراً هذا التصاعد تهديداً حقيقياً للعراق.
وأشارت واشنطن بوست، التي أجرت مقابلة مع الشاطري، إلى أنها لم تتمكن من التحقق من هذه الأرقام من مصادر أخرى، فيما قدر أحدث تقرير لمجلس الأمن الدولي عدد عناصر داعش في العراق وسوريا مجتمعين بنحو 3 آلاف مقاتل حتى أوت الماضي.وكان مسؤول عراقي اكد لوكالة أسوشيتد برس اكد ان عدد المقاتلين التونسيين يصل الى 2400.
وأوضح الشاطري أن التنظيم يسعى لإيجاد موطئ قدم جديد لشن هجمات، وأنه يشمل عناصر منشقين من فصائل أخرى مثل جبهة النصرة وأنصار السنة، إضافة إلى تجنيد مقاتلين من القبائل العربية، خصوصاً في المناطق السنية التي كانت تحت سيطرة القوات الكردية.
وأشار المسؤول العراقي إلى أن التطورات الأخيرة في شمال شرق سوريا، بعد تقدم الحكومة السورية لاستعادة أراض كانت تحت سيطرة القوات الكردية، ساهمت في تفاقم المخاوف من عودة خطر داعش، مع فرار بعض المسلحين من السجون، قبل أن يعاد اعتقال العديد منهم.

