كشفت مصادر أوروبية، في تصريح لقناة “فرانس 24” من بروكسيل،أمس أن المفوضية الأوروبية لم تتلقّ إلى حدّ الآن أي طلب رسمي من تونس لمراجعة اتفاقية الشراكة الموقعة بين الجانبين.
ويعني هذا التصريح أن النقاش الدائر داخل تونس بشأن إعادة النظر في الاتفاقية لم يتحول بعد إلى خطوة دبلوماسية رسمية على مستوى الاتحاد الأوروبي، حيث يشترط أي تعديل تقديم طلب واضح من الجانب التونسي قبل فتح مسار التفاوض.
وتعود اتفاقية الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي إلى سنة 1995، أي منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث وُقّعت في إطار مسار أوسع من التعاون بين الضفتين، وشملت مجالات التجارة والاستثمار والتعاون المالي، لتصبح أحد أهم الأطر المنظمة للعلاقات الثنائية.
وبعد أكثر من ثلاثة عقود على توقيعها، تعود هذه الاتفاقية إلى واجهة النقاش السياسي والاقتصادي في تونس، في ظل تصاعد دعوات رسمية لإعادة النظر في أسسها ومضامينها ومآلاتها.
وفي هذا السياق، طالب الرئيس التونسي قيس سعيد، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال، بإعادة النظر في اتفاق الشراكة “حتى يكون متوازنًا وأكثر عدلًا وإنصافًا”.
ويأتي هذا النقاش في ظل جدل متصاعد داخل تونس حول جدوى الاتفاقية، بين من يعتبرها إطارًا ضروريًا لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي، ومن يدعو إلى إعادة التفاوض بشأنها بما يحقق توازنًا أفضل ويحمي المصالح الوطنية.
وتؤكد القواعد المنظمة لهذه الاتفاقية أن أي تعديل يظل خاضعًا لمبدأ التوافق بين الطرفين، وهو ما يجعل أي تحرك رسمي تونسي خطوة أساسية لفتح مسار مراجعة محتمل.

