الرئيسيةآخر الأخبارتحذيرات أممية من زحف الجراد الصحراوي: نشاط لافت في جنوب المغرب واحتمالات...

تحذيرات أممية من زحف الجراد الصحراوي: نشاط لافت في جنوب المغرب واحتمالات امتداده نحو تونس

تشهد مناطق الجنوب المغربي خلال الأسابيع الأخيرة حركية متزايدة لأسراب الجراد الصحراوي، في تطور يتماشى مع التوقعات الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بشأن عودة نشاط هذه الآفة في شمال إفريقيا، بعد فترة من الهدوء النسبي.

وبحسب نشرات الرصد الصادرة عن المنظمة، فإن الظروف المناخية التي تميزت بها مناطق الساحل والصحراء، وخاصة التساقطات المطرية وتحسن الغطاء النباتي في دول مثل موريتانيا ومالي والنيجر، ساهمت في خلق بيئة ملائمة لتكاثر الجراد وانتشاره. وقد بدأت بالفعل مؤشرات هذا النشاط تظهر بوضوح في الجنوب المغربي، حيث تم تسجيل تحركات ملحوظة لأسراب قادمة من العمق الإفريقي.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذا التطور يندرج ضمن دورة طبيعية لانتشار الجراد الصحراوي، الذي يعتمد في تحركاته على الرياح والظروف البيئية، ما يجعله عابراً للحدود وقادراً على الانتقال بسرعة بين بلدان المنطقة. وفي هذا السياق، لا تستبعد المنظمة أن تتجه هذه الأسراب شرقاً نحو الجزائر، مع احتمال بلوغها الأراضي التونسية خلال الفترة المقبلة، في حال تواصلت الظروف المناخية الداعمة لتكاثرها.

ورغم أن الوضع في تونس لا يزال تحت السيطرة إلى حدود الآن، فإن التقارير الدولية تصنفها ضمن الدول المعرضة لخطر وصول الجراد، خاصة في مناطق الجنوب. وهو ما يستدعي، وفق خبراء، رفع درجات اليقظة وتعزيز عمليات المراقبة الميدانية، إلى جانب الاستعداد للتدخل السريع في حال تسجيل أي بؤر جديدة.

ويؤكد مختصون في المجال الزراعي أن التعامل المبكر مع هذه الظاهرة يظل العامل الحاسم في الحد من تداعياتها، لاسيما على الأمن الغذائي والغطاء النباتي، في ظل ما يمكن أن تسببه أسراب الجراد من أضرار جسيمة للمحاصيل الزراعية في وقت وجيز.

وتبقى التطورات الميدانية خلال الأسابيع القادمة حاسمة في تحديد مسار هذه الأسراب، وسط متابعة إقليمية ودولية دقيقة، في محاولة لتفادي سيناريوهات اجتياح واسعة شهدتها المنطقة في سنوات سابقة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!