الرئيسيةآخر الأخبارتحركات جوية أمريكية غير مسبوقة تثير تساؤلات حول سيناريو تصعيد عسكري في...

تحركات جوية أمريكية غير مسبوقة تثير تساؤلات حول سيناريو تصعيد عسكري في الشرق الأوسط

تشير بيانات منصات تتبع حركة الطيران العسكرية، خلال الساعات الأخيرة، إلى تسجيل نشاط جوي عسكري أمريكي واسع وغير معتاد، ما فتح باب التساؤلات بشأن طبيعة هذه التحركات وما إذا كانت تمهيدًا لتصعيد عسكري محتمل في الشرق الأوسط.

وبحسب معطيات مستمدة من شبكات المراقبة الجوية مفتوحة المصدر (OSINT) ومصادر أمنية غربية، فقد تم رصد حشد مكثف لطائرات عسكرية استراتيجية انطلقت من قواعد في الولايات المتحدة وأوروبا باتجاه مناطق تدخل القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).

حشد جوي واسع النطاق

وتفيد التقارير برصد وصول أكثر من 30 طائرة نقل عسكري من طراز C-17 Globemaster III إلى المنطقة، حيث حطّت بعض هذه الطائرات في قواعد بالمملكة المتحدة، من بينها قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، إضافة إلى قواعد في قطر.

كما لوحظ انتشار عشرات طائرات التزود بالوقود من طرازي KC-135 وKC-46، وهي عنصر أساسي في تنفيذ عمليات جوية بعيدة المدى، إذ تم تحويل عدد منها من مناورات جارية في أوروبا نحو الشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن وصول أسراب من الطائرات المقاتلة، من بينها F-15 وF-16، مع ترجيحات بوجود طائرات شبح متطورة من طرازي F-22 وF-35 ضمن هذا الانتشار.

إيران في صلب المشهد

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، حيث أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الأخيرة بتصريحات شديدة اللهجة تجاه إيران، شملت دعوات لإخلاء طهران، وتأكيده أن بلاده «لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي».

وتتزامن هذه التطورات مع تقارير عن احتجاجات واسعة داخل إيران شملت عشرات المناطق، ما دفع بعض التحليلات إلى الحديث عن استعدادات أمريكية – إسرائيلية لعدة سيناريوهات محتملة، من بينها تصعيد خارجي أو اهتزاز داخلي في بنية النظام الإيراني.

وعلى المستوى البحري، أفادت تقارير بتوجيه حاملة الطائرات الأمريكية نيميتز إلى منطقة عمليات القيادة المركزية، في خطوة وُصفت بأنها تعزيز للدفاعات الأمريكية في المنطقة.

دفاع أم استعداد هجومي؟

رغم تأكيد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن هذه التحركات تندرج ضمن إطار «تعزيز الوضع الدفاعي»، يرى محللون عسكريون أن حجم انتشار طائرات النقل والتزود بالوقود يتجاوز ما يُسجَّل عادة في المناورات الروتينية، ويشير إلى جاهزية لعمليات عسكرية واسعة النطاق.

وتقارن بعض المصادر هذا الانتشار بالتحركات التي سبقت الضربات الأمريكية في جوان 2025، معتبرة أن الحجم الحالي أكبر وأكثر تعقيدًا.

وفي انتظار توضيحات رسمية إضافية، يجمع مراقبون على أن ما يجري حاليًا لا يمكن تصنيفه كمجرد تحرك اعتيادي، في ظل بيئة إقليمية شديدة الحساسية واحتمالات تصعيد لا تزال مفتوحة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!