أفاد سفير إيران لدى باكستان، رضا أميري مقدّم، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ إيران بأنه لا يعتزم شنّ أي هجوم، كما دعا طهران إلى التحلّي بضبط النفس.
وأوضح السفير الإيراني أنه تلقّى هذه المعلومة يوم الأربعاء قرابة الساعة الواحدة صباحًا بتوقيت باكستان مشيرًا إلى أن ترامب لا يريد حربًا وطلب من إيران الامتناع عن استهداف المصالح الأميركية في المنطقة.
كما شدّد مقدّم على أن للشعب الإيراني حقًا مشروعًا في التظاهر، وأن الحكومة تتفاوض مع المحتجّين. وأضاف أن مجموعات مسلّحة تنشط داخل البلاد ارتكبت عمليات قتل وشنّت هجمات على مساجد.
وفي السياق نفسه، أفاد المحلل العسكري أمير بوغبوت من موقع “والا” أن ترامب يبدو أنه حال دون وقوع هجوم في اللحظة الأخيرة مساء أمس.
ونقل نيويورك تايمز عن مسؤولي الاستخبارات الأميركية أنهم يقدّرون أنه إذا شنت الولايات المتحدة ضربة عسكرية ضد إيران، فإن طهران قد تردّ من خلال مهاجمة قواعد عسكرية أميركية أخرى في المنطقة. وأوضح أحد المسؤولين أن إيران، إلى جانب قاعدة لها في قطر، قد تستهدف أيضًا القوات الأميركية المنتشرة في قواعد بسوريا والعراق.
وفي مؤشر على تغير أولويات إدارة ترامب، يمتلك البنتاغون الآن 12 سفينة حربية في المياه المحيطة بمنطقة البحر الكاريبي، مقابل ست سفن فقط في الشرق الأوسط، وفقًا لمسؤول في البحرية. ولا توجد أي مجموعة حاملات طائرات ضاربة في الشرق الأوسط أو أوروبا منذ أن أمر ترامب بنقل مجموعة حاملات الطائرات “يو إس إس جيرالد آر. فورد” من البحر الأبيض المتوسط إلى منطقة الكاريبي في أكتوبر، وهو تحول ملحوظ عن فترات التوتر السابقة مع طهران.
وبغياب حاملة طائرات وجناحها الجوي، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والمروحيات وطائرات التشويش الإلكتروني، يقتصر عدد الطائرات العسكرية في المنطقة على تلك المسموح لها بالانتشار في قواعد الدول الأخرى.
وصرح الأدميرال داريل كودل، رئيس العمليات البحرية: “بينما القوات البحرية الأمريكية مستعدة للعمل في أي مكان في العالم والقيام بما هو مطلوب منها… إلا أن الأمر يتعلق بالمخاطر في نهاية المطاف. فهذا يُشكل خطراً على المهمة، وقد يُشكل خطراً على القوة، وبالتأكيد خطراً على الأهداف، إذا لم يمتلك القادة المشتركون القوات اللازمة”.
لكن هذا لا يعني أن الجيش لا يستطيع تنفيذ الأمر، إذا قرر ترامب تفويض ضربة على إيران رداً على قمع النظام للمتظاهرين. بإمكان البنتاغون إصدار أوامر بشنّ ضربات صاروخية من طراز توماهوك من مدمرات منتشرة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى إرسال طائرات مقاتلة متمركزة في المنطقة وقاذفات قادرة على الوصول إلى إيران من قواعدها في الولايات المتحدة.

