الرئيسيةآخر الأخبارتضمن دخول 4 آلاف عامل :مذكرة التفاهم بين تونس و إيطاليا تدخل...

تضمن دخول 4 آلاف عامل :مذكرة التفاهم بين تونس و إيطاليا تدخل حيز التنفيذ

دخلت العلاقات بين إيطاليا وتونس في مجال الهجرة مرحلة تنفيذية مكثّفة مع بداية سنة 2026، عبر مقاربة جديدة تتجاوز الاكتفاء بمراقبة الحدود البحرية، لتشمل إدارة تدفقات الهجرة، وفتح قنوات قانونية للدخول، ودعم التنمية الاقتصادية المحلية.

ويقوم محور روما–تونس على عدة مستويات، من بينها اتفاقيات ثنائية في مجال التشغيل، وحصص العمل الموسمية التي ينظمها «مرسوم التدفقات» الإيطالي، إضافة إلى مشاريع استراتيجية تندرج ضمن «خطة ماتي» للتعاون مع دول جنوب المتوسط وإفريقيا.

وفي هذا الإطار، دخل حيّز التنفيذ في جانفي 2026 مذكرة تفاهم جديدة لثلاث سنوات بين إيطاليا وتونس، تنص على تمكين 4 آلاف عامل تونسي غير موسمي سنويًا من الدخول القانوني إلى إيطاليا.

ويهدف هذا الاتفاق إلى الاستجابة للنقص الحاد في اليد العاملة الذي تعاني منه قطاعات اقتصادية إيطالية متعددة، وفي الوقت ذاته توفير بديل آمن وقانوني للهجرة غير النظامية وعمليات العبور الخطرة عبر البحر المتوسط.

كما ينص الاتفاق على اعتماد إجراءات مبسّطة للحصول على التأشيرات وتصاريح الإقامة، بما يسمح للعمال التونسيين بتمديد إقامتهم حتى بعد انتهاء العقد الأول، في حال توفرت فرص عمل جديدة، وهو ما يعكس توجّهًا نحو إدماج مرن ومستدام لليد العاملة المهاجرة داخل السوق الإيطالية.

وفي هذا الإطار، أكدت إيطاليا لسنة 2026 حصة مهمة من الدخول القانوني للعمل الموسمي، على أن يُنظم أول «يوم نقرة» (Click Day) للعمال الموسميين يوم الاثنين 12 جانفي.

وستشمل هذه الحصص أساسًا قطاعي الفلاحة والسياحة الفندقية. ويُتوقع أن يبلغ العدد الجملي للدخولات الموسمية نحو 88 ألف شخص، مع تصنيف تونس ضمن البلدان ذات الأولوية في التعاون الهجري.

كما يرتبط التعاون بين روما وتونس بالاستثمارات الهيكلية المقررة ضمن «خطة ماتي». وقد كثّفت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني والرئيس التونسي قيس سعيّد، خلال السنة الماضية، المشاورات لربط التحكم في تدفقات الهجرة بالتنمية المحلية.

وستُوجَّه الأموال الإيطالية إلى قطاعات استراتيجية مثل التعليم والفلاحة والطاقة، بما في ذلك مشروع الربط الطاقي «إلمِد» (Elmed)، وهو كابل كهربائي بحري بطول يقارب 220 كيلومترًا، منها 200 كيلومتر في عرض البحر عبر قناة صقلية، بطاقة نقل تبلغ 600 ميغاواط بالتيار المستمر على جهد 500 كيلوفولت.

وسيربط هذا الخط محطة تحويل الكهرباء في بارتانا بولاية تراباني الإيطالية بمحطة تونسية قيد الإنجاز في الملاّعبي بشبه جزيرة الوطن القبلي. وبالتوازي، يتواصل الدعم الفني لخفر السواحل التونسي، عقب تزويده بزوارق دورية ومركبات لتأمين الدوريات في نقاط الاستقبال بصفاقس وجرجيس.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!