الرئيسيةآخر الأخبارتنسيق أمني إيطالي ليبي حول الحدود البحرية ...ما تأثيراته على تونس

تنسيق أمني إيطالي ليبي حول الحدود البحرية …ما تأثيراته على تونس

تستعد إيطاليا لفرض حزمة إجراءات أمنية جديدة لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية عبر البحر الأبيض المتوسط، في إطار تنسيق متقدم مع حكومة الوحدة الوطنية الليبية، وذلك بالتوازي مع التحضيرات الأوروبية لدخول الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء حيّز التنفيذ.

ووفق ما تم تداوله، تشمل هذه الحزمة:

  • حظر عبور المياه الإقليمية الإيطالية لمسافة 12 ميلاً بحريًا
  • تطبيق الحظر لمدة أولية 30 يومًا
  • إمكانية تمديد الإجراء إلى 6 أشهر كحد أقصى
  • ربط القرار بتقييم:
    • وجود تهديد للأمن القومي
    • أو تسجيل ضغط هجرة استثنائي

ومن المنتظر أن تدخل هذه الإجراءات حيّز التنفيذ بداية من شهر جوان المقبل، ما يعكس توجّهًا إيطاليًا نحو تشديد الرقابة البحرية قبل ذروة موسم الهجرة الصيفي.

تداعيات محتملة على تونس

من شأن تشديد التنسيق الأمني بين إيطاليا وحكومة الوحدة الوطنية الليبية، وما قد يرافقه من إجراءات بحرية أكثر صرامة، أن يُلقي بظلاله على تونس باعتبارها إحدى نقاط العبور والانطلاق الرئيسية في وسط المتوسط.

فمع تضييق الخناق على المسار الليبي، يُرجَّح أن تشهد السواحل التونسية تحوّلًا في مسارات الهجرة غير النظامية، سواء عبر زيادة محاولات المغادرة أو تصاعد نشاط شبكات التهريب الباحثة عن بدائل أقل رقابة.

كما قد تواجه تونس ضغوطًا أوروبية متزايدة لتعزيز التعاون الأمني وضبط الحدود البحرية، في إطار مقاربة إقليمية شاملة تقودها إيطاليا ويدعمها الاتحاد الأوروبي، ما يضع السلطات التونسية أمام تحديات أمنية وإنسانية واقتصادية إضافية، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الاجتماعية وتراجع الموارد.

وفي المقابل، قد تفتح هذه التطورات الباب أمام مفاوضات جديدة بين تونس والاتحاد الأوروبي حول الدعم المالي واللوجستي، على غرار ما حدث في تجارب سابقة، مقابل لعب دور أكبر في إدارة ملف الهجرة، وهو ما يثير جدلًا داخليًا متجدّدًا بشأن كلفة هذا الدور وحدود الالتزامات التونسية في ملف بالغ الحساسية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!