الرئيسيةآخر الأخبارتهديدات تحيط بـ240 ألف مليونير… والبنوك السويسرية تترقب مليارات دبي

تهديدات تحيط بـ240 ألف مليونير… والبنوك السويسرية تترقب مليارات دبي

جاء في تقرير لصحيفة Le Figaro الفرنسية أن مديري الثروات يراقبون عن كثب تحركات المليونيرات المقيمين في الإمارات، في ظل التوترات العسكرية الأخيرة، إلا أنه لم يتم تسجيل أي موجة نزوح جماعية للأموال حتى الآن.

ويشير التقرير إلى أنه بعد ثلاثة أسابيع من الضربات المتبادلة مع إيران، بدأت بعض البنوك في إعادة مستشاريها الماليين من منطقة الخليج إلى جينيف، من أجل إدارة شؤون العملاء عن بُعد، خاصة أن جزءًا كبيرًا من العملاء الغربيين الأثرياء كان قد وضع أصوله بالفعل في مصارف سويسرية كملاذ آمن.

وبحسب مصادر مصرفية، بدأت تظهر مؤشرات أولية على تدفقات مالية محدودة قادمة من دبي نحو سويسرا، خصوصًا من عملاء أوروبيين وآسيويين يسعون إلى تأمين جزء من ثرواتهم، لكن دون أن ترقى هذه التحركات إلى مستوى التحويلات الجماعية.

ورغم ذلك، تلتزم مؤسسات مالية كبرى مثل UBS وLombard Odier وRothschild & Co الصمت حيال هذه التحركات، في حين أكدت بيكتيه وهي مجموعة مالية سويسرية عريقة تُعد من أبرز مؤسسات إدارة الثروات أنها لم تسجل أي زيادة ملحوظة في تدفقات رؤوس الأموال من دبي أو طلبات في هذا الاتجاه.

ويؤكد التقرير أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على اتجاهات السوق، خاصة في ظل حساسية الوضع السياسي، إذ لا ترغب أي جهة في توجيه إشارات سلبية قد تُفسر على أنها تشكيك في استقرار الإمارات.

في المقابل، يلفت خبراء إلى أن فئة الأثرياء جدًا (الذين تتجاوز ثرواتهم 100 مليون دولار) بدأت تُبدي قلقًا متزايدًا، حيث إن العيش في منطقة تشهد نزاعًا عسكريًا يُعد خيارًا غير مرغوب فيه لهذه الفئة، التي تعتمد عادة على تنويع أصولها عبر عدة دول لتقليل المخاطر.

ويرى مختصون أن أي عملية تحويل واسعة للأموال قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهر، غير أن البنوك السويسرية قد تستفيد في نهاية المطاف من تدفقات قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات.

ويبرز التقرير أن الإمارات كانت تضم نحو 240 ألف مليونير بالدولار في 2024، مع نمو سريع في أعداد الأثرياء، إلا أن جزءًا مهمًا من العملاء الغربيين احتفظ بأمواله أصلًا في سويسرا، ما يفسر محدودية التحويلات الحالية.

كما يشير إلى أن الأموال الروسية، التي تدفقت بكثافة إلى الإمارات في السنوات الأخيرة، لا يمكن نقلها بسهولة إلى سويسرا بسبب العقوبات المفروضة على روسيا.

وفي ظل استمرار الهجمات قرب مناطق حساسة مثل جزيرة جميرة الاصطناعية يطرح التقرير تساؤلات حول قدرة الإمارات على الحفاظ على صورتها كملاذ آمن، رغم مزاياها الضريبية، خاصة مع بروز بدائل أوروبية مثل إيطاليا التي تقدم حوافز ضريبية مغرية.

ورغم هذه التطورات، تؤكد مصادر مالية أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، حيث تحاول البنوك تهدئة المخاوف، في حين لم يتم تسجيل عمليات سحب جماعي للأموال. ومع ذلك، بدأت تظهر مؤشرات على تحركات غير مباشرة، مثل إعادة الموظفين، وزيادة طلبات الانتقال من قبل عائلات مقيمة في الخليج.

ويخلص التقرير إلى أن المشهد لا يزال ضبابيًا، بين حذر المستثمرين وتمسك عدد كبير من المقيمين الأجانب بالبقاء في دبي، سواء بسبب التزاماتهم المهنية أو محدودية البدائل، في انتظار اتضاح مسار الأزمة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!