أحبطت بتنسيق دولي محاولة تصدير غير قانونية لأكثر من 1000 طن من نفايات المنسوجات المموّهة كملابس مستعملة، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام مثل Noticias Ambientales في 22 فيفري 2026.
وجهت إيطاليا ضربة قوية للتجارة غير القانونية لنفايات النسيج في إطار العملية الدولية JCO Demeter XI التي قادتها منظمة الجمارك العالمية. وتمت مصادرة ما مجموعه 1,176 طنًا من النفايات النسيجية في 25 دولة.
ومن بين هذا الحجم، أكثر من 900 طن كانت من الأراضي الإيطالية. وقد صادرت Guardia di Finanza بشكل أساسي أقمشة تم تصديرها بشكل احتيالي على أنها ملابس مستعملة.
في إيطاليا، تم حظر 1,030 طنًا، منها نحو 905 أطنان تم التظاهر بأنها ملابس مستعملة وهي في واقع الامر نفايات . وبهذا، تم منع شحنها إلى الوجهات المعتادة مثل تونس وتايلاند وباكستان .
وقد تم اكتشاف الشحنات في موانئ استراتيجية مثل جنوة وليفيرنو والبندقية، كما تم تتبع شحنات قادمة من مراكز النسيج مثل براتو وميلانو.
الثغرات القانونية وتوسع “الملابس السريعة”
شارك في العملية 120 إدارة جمركية، وتم التركيز لأول مرة منذ 11 سنة على النفايات النسيجية، في خطوة تعكس القلق المتزايد من تأثير الملابس السريعة (Fast Fashion) على البيئة.
وحذرت منظمة الجمارك العالمية من غياب معايير واضحة لتمييز الملابس المستعملة عن النفايات، ما يجعل الخلل التنظيمي أرضية لتسهيل التجارة غير القانونية.
وتسمح الحزم الكبيرة المضغوطة للملابس، المستخدمة في النقل، بخلط الملابس القابلة لإعادة الاستخدام مع النفايات غير الصالحة، وبما أن محتواها غير مرئي إلا بعد فتحها، يصبح الاحتيال أسهل.
علاوة على ذلك، فإن توسع الإنتاج الضخم للملابس منخفضة التكلفة يفوق قدرة الاقتصاد الدائري على إعادة التدوير، ما يولد فائضًا كبيرًا ينتهي به المطاف إلى التصدير أو الإلقاء.
الأثر البيئي للنفايات النسيجية عميق ومستمر. وعندما لا تُعاد تدوير الملابس بشكل صحيح، ينتهي بها المطاف في مقالب النفايات أو الحرق، مطلقة غازات ملوثة.
وتحتوي العديد من المنسوجات على ألياف صناعية مشتقة من البترول، وعند تحللها تطلق جسيمات بلاستيكية دقيقة تلوث التربة والمجاري المائية.
في دول الجنوب العالمي المستوردة للملابس المستعملة، تتراكم كميات كبيرة من الملابس غير الصالحة أو تُحرق في الهواء الطلق، ما يسبب تلوث الهواء ومخاطر صحية.
ووفقًا لوكالة البيئة الأوروبية، أنتج الاتحاد الأوروبي في عام 2022 نحو 6.94 مليون طن من النفايات النسيجية، ولم يُعاد تدوير سوى 15% منها.
بالإضافة إلى ذلك، يشتري المواطن الأوروبي الواحد في المتوسط 19 كيلوغرامًا من الملابس سنويًا. ورغم أن جمع النفايات النسيجية المنفصل أصبح إلزاميًا بدءًا من جانفي 2025، فإن زيادة الجمع قد تؤدي إلى تعزيز الصادرات غير النظامية.

