في قصة نجاح جديدة للكفاءات التونسية في الخارج، تم انتخاب السيدة إيمان صويد رئيسة لبلدية Orly، لتسجل حضورًا لافتًا للجالية التونسية في المشهد السياسي المحلي بفرنسا، وتؤكد مسارًا تصاعديًا بدأته منذ سنوات داخل العمل البلدي.
وتنحدر صويد من عائلة تونسية أصيلة مدينة صيادة، قبل أن تهاجر إلى France في بداية ثمانينات القرن الماضي. وقد شغلت منذ سنة 2014 خطة نائبة رئيسة البلدية مكلفة بملفّي التربية والطفولة، ما منحها خبرة ميدانية مكنتها اليوم من الوصول إلى رئاسة البلدية.
وجاء انتخابها في إطار انتخابات بلدية واسعة شهدتها فرنسا، شملت نحو 35 ألف بلدية وأسفرت عن اختيار ما يقارب 500 ألف مستشار بلدي، بنسبة مشاركة قدرت بحوالي 57%، وهي نسبة اعتُبرت ضعيفة مقارنة بالمواعيد الانتخابية السابقة، ما يعكس حالة من العزوف النسبي لدى الناخبين.
وعلى الصعيد السياسي، تمكنت قوى اليسار من الحفاظ على كبرى المدن الفرنسية، وهي Paris وMarseille وLyon، في حين حقق اليمين المتطرف اختراقات في عدد من المدن متوسطة الحجم. بالمقابل، سجل اليمين التقليدي، القريب من معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون، حضورًا ملحوظًا وتقدمًا نسبيًا رغم الانتقادات التي تطال سياساته.
وتكتسي هذه الانتخابات أهمية خاصة باعتبارها مؤشرًا على المزاج الشعبي الفرنسي، كما تمثل اختبارًا حقيقيًا لإمكانيات التحالف بين مختلف القوى السياسية، وذلك قبل عام واحد من نهاية ولاية ماكرون، في وقت يشعر فيه اليمين المتطرف بأن فرص وصوله إلى السلطة أصبحت أكثر واقعية من أي وقت مضى.

