تواصلت موجة التفاعل في الأوساط التونسية عقب تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار أميركي يمنح الصحراء المغربية حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية، وهو القرار الذي اعتُبر “تحولاً تاريخياً” في مسار هذا الملف الذي شغل المنطقة لعقود.
عدد من النشطاء والإعلاميين التونسيين سارعوا إلى التعبير عن فرحتهم بالقرار، واعتبروه خطوة نحو إنهاء الخلافات المغاربية وفتح أفق جديد للتعاون الإقليمي.
كتب طبيب القلب المعروف الدكتور ذاكر لهيذب على صفحته الرسمية:”مبروك للشعب المغربي من ريفه وصحرائه وجبله وشماله، من طنجة إلى الڭويرة، بقرار مجلس الأمن. حكم ذاتي تحت إشراف المغرب . العقبة أمام بناء المغرب العربي اختفت.”
وفي السياق نفسه، قال المحامي نافع العريبي (Nafaâ Laribi):”عاجل: انتصار دبلوماسي للمغرب في مجلس الأمن بعد المصادقة التاريخية على سيادة المملكة على أقاليمها الصحراوية!! تهانينا الحارة للمغرب الشقيق!”
أما المدون التونسي المعروف محرز بلحسن فكتب في تدوينة لاقت انتشاراً واسعاً:”مجلس الأمن يصوّت على مشروع قرار أميركي بشأن الصحراء الغربية يمنحها الحكم الذاتي تحت السيادة المغربيّة مبروك للأشقاء المغاربة ومبروك لكل المنطقة نهاية هذا المسلسل التعيس والصراع العبثي.. عركة خاطيتنا كتوانسة.”
أما الخبير الاقتصادي الدكتور غازي بن أحمد ، فهنّأ عبر حسابه على منصة “إكس” أصدقاءه في المغرب قائلاً:
“تهانينا لأصدقائنا المغاربة!!
النصّ الذي تم التصويت عليه اليوم بـ11 صوتاً مؤيداً، يُشير إلى الدعم الذي عبّر عنه عدد كبير من الدول الأعضاء للخطة المغربية، ويعتبر أن حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية يمكن أن يمثل الحلّ الأكثر قابلية للتنفيذ.
وفي هذا السياق، يدعو القرار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الخاص في هذا الملف، ستافان دي ميستورا، إلى إجراء مفاوضات على أساس هذه الخطة من أجل التوصل إلى اتفاق مقبول من الطرفين.”
من جهتها، أكدت تعليقات أخرى لتونسيين أن القرار يمهّد لبداية جديدة في العلاقات المغاربية، داعين إلى تجاوز الخلافات وطيّ صفحة الماضي.
وكان الملك محمد السادس قد عبّر في كلمة متلفزة عن ارتياحه للقرار قائلاً:”الأمم المتحدة اعتمدت مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الأمثل للنزاع.”
وأضاف: “نشكر الرئيس الأمريكي على جهوده، وندعو الرئيس الجزائري إلى حوار صادق لبناء علاقات جديدة.”
القرار الذي قدّمته الولايات المتحدة وحظي بتصويت إيجابي في مجلس الأمن اعتُبر من قبل المراقبين تتويجاً لمسار دبلوماسي مغربي طويل، ويُنتظر أن تكون له انعكاسات مباشرة على مستقبل اتحاد المغرب العربي الذي ظلّ مجمّداً بسبب هذا الملف.

