الرئيسيةآخر الأخبارتونس - الإضراب العام يسقط في الماء

تونس – الإضراب العام يسقط في الماء

انقضت يوم أمس الآجال القانونية القصوى لإرسال برقية التنبيه بالإضراب العام في جميع القطاعات، المقرّر ليوم 21 جانفي الجاري، وذلك طبقًا لما تنصّ عليه مجلة الشغل التي تشترط توجيه البرقية قبل عشرة أيام على الأقل من موعد الإضراب.

وكانت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل قد أقرت تنفيذ الإضراب خلال اجتماعها المنعقد يومي 5 و6 ديسمبر الماضي، تنفيذًا لقرار المجلس الوطني للاتحاد المنعقد أيام 5 و6 و7 سبتمبر 2025.

ورغم تأكيد أحد أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد، في وقت سابق، أن الآجال القانونية لإصدار برقية التنبيه ما تزال قائمة من الناحية الشكلية، عبّر نقابيون عن استغرابهم من عدم صدور البرقية وعدم توجيهها في التوقيت المعتاد داخل المنظمة، وهو ما اعتبروه مؤشّرًا على وجود تردّد أو تعطيل متعمّد لهذا الاستحقاق النقابي.

وانتقد نقابيون عدم إمضاء الأمين العام المستقيل، نور الدين الطبوبي، على برقية الإضراب بعد تقديم استقالته يوم 23 ديسمبر 2025، إلى جانب عدم استجابته لاستدعاء الأمين العام المساعد المكلّف بالنظام الداخلي للتحري في أسباب الاستقالة. واعتبروا أن هذا الوضع قد يُفسَّر كإعلان مبطّن عن فقدان الإضراب العام لشرعيته القانونية والتنظيمية.

وتنصّ مجلة الشغل على أن برقية التنبيه بالإضراب تُوقّع من قبل الأمين العام للمنظمة، أو يُكلف المكتب التنفيذي من ينوبه في ذلك، غير أنّ مصادر نقابية أكدت وجود تردّد داخل القيادة الحالية في تحمّل مسؤولية الإمضاء، معتبرة أن مجرّد صدور البرقية «لا يعني شيئًا» في ظل غياب التوافق الداخلي والدعم القاعدي.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر نقابية متطابقة بأن أغلب الجامعات العامة والاتحادات الجهوية تعارض الإضراب العام، بل وتعارض الأطراف التي لا تزال تطالب بتنفيذه، مشيرة إلى أن الموافقة السابقة عليه جاءت في سياق تنظيمي مختلف، وارتبطت أساسًا بتمرير خيار عقد المؤتمر،.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!