تتزايد الدعوات في تونس للتدخل العاجل من أجل إنقاذ شركة تيفرت، وهي مشروع مشترك تونسي–هندي في مجال إنتاج الأسمدة، وذلك على خلفية أزمة متفاقمة تهدد استمرارية نشاطها ومئات مواطن الشغل المرتبطة بها.
وأفادت تقارير إعلامية بأن عمال الشركة عبّروا عن قلقهم العميق إزاء الوضعية الحالية للمؤسسة، مطالبين السلطات التونسية بالتحرك السريع لوضع خطة إنقاذ تضمن ديمومة الإنتاج والحفاظ على القدرة التشغيلية للمصنع.
وتواجه “تيفرت” جملة من التحديات، أبرزها اضطراب التزود بمادة الفوسفات، وهي المادة الأساسية في نشاطها، إلى جانب صعوبات مالية وتراكم الإشكالات الهيكلية في التسيير. ويأتي ذلك في سياق أزمة أوسع يعيشها قطاع الفوسفات في تونس منذ سنوات، نتيجة الاحتجاجات الاجتماعية والتراجع في نسق الإنتاج.
ويحذر متابعون من أن تعثر هذه الشركة قد تكون له تداعيات تتجاوز الإطار المحلي، بالنظر إلى طبيعتها كشراكة دولية، وهو ما قد يؤثر سلباً على صورة تونس كوجهة للاستثمار الأجنبي، خاصة في القطاعات الصناعية الاستراتيجية.
كما يشدد مراقبون على أن إنقاذ “تيفرت” لا يقتصر على معالجة وضع مؤسسة واحدة، بل يندرج ضمن ضرورة إصلاح شامل لمنظومة الفوسفات والصناعات الكيميائية في البلاد، بما يضمن الاستقرار الاجتماعي والاستدامة الاقتصادية في المناطق المنتجة.
في المقابل، يطالب العمال بوضع حلول عملية، تشمل ضمان التزويد المنتظم بالمواد الأولية، وتحسين الحوكمة داخل الشركة، إضافة إلى توفير الدعم المالي اللازم لتجاوز المرحلة الحالية.
وتبقى الأنظار موجهة نحو السلطات التونسية لمعرفة مدى استعدادها للتدخل السريع، في ظل تزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، وتنامي المخاوف من تداعيات فقدان أحد أبرز مكونات سلسلة إنتاج الأسمدة في البلاد.
وكانت وزيرة الصناعة،في فاطمة ثابت شيبوب،أعلنت في 6 أوت اجتماع عمل مخصص للشركة التونسية الهندية للأسمدة (TIFERT)، بحضور ممثلين عن المجمع الكيميائي التونسي، وشركة فسفاط ڨفصة، والشريك الهندي، ومكتب استشاري متخصص. في مواجهة الصعوبات المالية والتقنية التي تواجهها الشركة، تم دراسة عدة سيناريوهات لضمان إعادة إطلاقها. يتضمن خطة إعادة الهيكلة تحديث المعدات، وتعزيز الإنتاجية، وتأمين المنشآت، والحفاظ على حوالي 630 وظيفة….

