وقّعت تونس والمملكة العربية السعودية، اليوم الأحد 28 ديسمبر 2025، خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات مختلفة، على هامش الدورة الثانية عشرة للجنة المشتركة بين البلدين، التي انعقدت في العاصمة السعودية الرياض يومي 28 و29 ديسمبر، برئاسة وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي، سمير عبد الحفيظ، بتكليف من رئيس الجمهورية قيس سعيد، وبمشاركة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر بن إبراهيم الخريف.
وأوضح الوزير التونسي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة لتعزيز الإطار القانوني للعلاقات التونسية السعودية، مشيراً إلى أن الوثائق الموقعة تشمل:
- اتفاقية حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية،
- مذكرة تفاهم للتعاون في القطاع البريدي،
- مذكرة تفاهم في قطاع التعدين بين وزارتي الصناعة والطاقة والمناجم التونسية ونظيرتها السعودية،
- مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإذاعي والتلفزيوني بين مؤسستي الإذاعة والتلفزة في البلدين،
- برنامج تنفيذي لتبادل الأخبار بين وكالة تونس إفريقيا للأنباء ووكالة الأنباء السعودية.
وأضاف الوزير أن هناك خططاً لاستكمال توقيع مزيد من الاتفاقيات قريباً، مشيراً إلى لقاء مرتقب بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.
وأكد عبد الحفيظ أن الحكومة تعمل على تسهيل الطريق أمام الفاعلين الاقتصاديين من القطاع الخاص للاستفادة من الفرص المتاحة وتعميق التبادل التجاري بين تونس والسعودية، معبراً عن تقدير المشاركين للجهود التي بذلها رئيس الجمهورية قيس سعيد وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتعزيز العلاقات الثنائية.
من جهته، قال الوزير السعودي بندر بن إبراهيم الخريف إن اللجنة المشتركة تمثل فرصة لإطلاق خطوات مهمة في مجالات التجارة والاستثمار، خاصة في إطار “رؤية المملكة 2030”، مشيراً إلى أن التبادل التجاري بين البلدين شهد نمواً تجاوز 38% هذا العام، وأن هناك حرصاً على تعزيز الاستثمارات المشتركة واستدامة الأعمال.
وتضمنت الاتفاقيات الموقعة مجالات حيوية مثل الإعلام، النقل والخدمات اللوجستية، والصناعة والثروة المعدنية، تعكس اهتمام البلدين بإبراز نجاحاتهما وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.
ويشرف الوزيران على فعاليات الملتقى الاقتصادي التونسي السعودي المزمع انعقاده على هامش الدورة، بتنظيم مشترك بين الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية واتحاد الغرف السعودية، لتكون فرصة للمستثمرين ورجال الأعمال ومسؤولي الهيئات المهنية من كلا البلدين لمناقشة فرص الاستثمار والشراكة وتعزيز التبادل التجاري، إلى جانب تقديم عروض حول مناخ وفرص الاستثمار في تونس والمملكة.

