أعرب خبراء الأمم المتحدة اليوم عن قلقهم الشديد إزاء الإجراء القضائي الجديد المتخذ ضد القاضي أنس حمادي، رئيس جمعية القضاة التونسيين، استناداً إلى التصريحات الإعلامية التي أدلى بها بصفته رئيساً للجمعية ودفاعه عن استقلال القضاء.
وقال الخبراء: «يجب أن يكون بإمكان القضاة، فردياً وجماعياً، المشاركة في النقاش العام حول تنظيم وعمل واستقلال السلطة القضائية، وفقاً لواجباتهم المتعلقة بالسرية والمسؤولية، ودون خوف من ضغوط أو إجراءات رادعة أو ملاحقات قضائية قد تعيق ممارسة مهامهم الرسمية».
تأتي هذه التهم الجديدة، بالإضافة إلى تلك التي بدأت منذ عام 2022، مستهدفةً عمله كرئيس لجمعية القضاة التونسيين، والتي من خلالها سعى لتعزيز وحماية واستقلال القضاء في تونس.
وأضاف الخبراء: «نحن قلقون من أن هذه الإجراءات قد تشكل حلقة جديدة من الانتقام ضد القاضي حمادي لممارسته حقوقه في حرية الاجتماع والتجمع والدفاع عن استقلال السلطة القضائية في تونس».
وأشار الخبراء إلى أنهم على تواصل مع السلطات التونسية بشأن هذه المخاوف.
الخبراء المعنيون:
- مارغريت ساترثوايت، المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين
- إيرين خان، المقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير
- جينا روميرو، المقررة الخاصة المعنية بحرية الاجتماع والتجمع
ويُذكر أن هؤلاء الخبراء ينتمون لما يُعرف بـ«الإجراءات الخاصة» التابعة لمجلس حقوق الإنسان، وهي أكبر هيئة من الخبراء المستقلين في نظام حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. تعمل هذه الآليات بشكل مستقل للتحقيق والمتابعة، سواء في حالات محددة بالدول أو في مسائل موضوعية حول العالم. ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس تطوعي؛ فهم ليسوا من موظفي الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرًا عن عملهم، ويؤدون مهامهم بشكل مستقل عن أي حكومة أو منظمة.

