قال الخبير في الشأن البيئي والمناخي حمدي حشاد، إنّ المنخفض الجوي مازال يؤثّر على تونس، غير أنّ حدّة تأثيره تراجعت مع تغيّر واضح في توزيع الاضطرابات مقارنة بالساعات الماضية، وذلك بالاستناد إلى خريطة اليقظة الجديدة الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي.
وأوضح حشاد أنّ النشاط الرعدي تراجع في عدد من الجهات، مقابل تركزه نسبيًا في ولايات الشمال والوسط الغربي، في حين تشهد ولايات الجنوب أجواء أكثر استقرارًا.
وفي ما يتعلّق بولايات الشمال الشرقي وتونس الكبرى (تونس، بنزرت، نابل، زغوان)، أشار إلى أنّ الوضع الحالي في مستوى يقظة دون إنذارات قصوى، مع سحب رعدية متقطّعة تتسبّب أحيانًا في أمطار محلية، خاصة بنابل وزغوان، إلى جانب رياح تنشط مؤقتًا دون مؤشرات على تسجيل كميات هامة في فترات وجيزة، داعيًا إلى المتابعة خاصة بالمناطق الحضرية الحساسة لتجمع المياه.
وأضاف أنّ ولايات الشمال الغربي (جندوبة، باجة، الكاف، سليانة) تبقى الأكثر تأثرًا نسبيًا بالمنخفض، حيث تتكوّن خلايا رعدية نشيطة من حين إلى آخر، لا سيما بالمناطق المرتفعة، مع أمطار محلية قد تكون قصيرة المدى لكنها أحيانًا غزيرة، ما يستوجب اليقظة خاصة بالمناطق الريفية، الأودية الصغرى والمسالك الفلاحية.
أما ولايات الوسط الغربي (القيروان، القصرين، سيدي بوزيد)، فأكّد حشاد تسجيل سحب رعدية متفرقة وأمطار محلية غير منتظمة، مع احتمال حدوث برق ورعد، خصوصًا بالقصرين وسيدي بوزيد، دون مؤشرات على وضع إنذاري واسع، مع بقاء مخاطر محلية وقتية بالمناطق المنخفضة.
وبخصوص ولايات الوسط الشرقي (سوسة، المنستير، المهدية)، بيّن أنّ الوضع يميل إلى الاستقرار النسبي مقارنة بالأيام الماضية، مع سحب عابرة واحتمال ضعيف لأمطار خفيفة ومحلية، في حين يكون البحر مضطربًا نسبيًا بفعل رياح معتدلة إلى قوية أحيانًا.
كما سجّل تحسّنًا واضحًا في الوضع الجوي بولايات الجنوب الشرقي (صفاقس، قابس، مدنين، تطاوين)، حيث يسود طقس مستقر إجمالًا مع سحب قليلة إلى عابرة، دون مؤشرات على اضطرابات جوية مهمة مرتبطة بالمنخفض في هذه المرحلة.
وفي ما يخص ولايات الجنوب الغربي والجنوب (قفصة، توزر، قبلي، تطاوين الداخلية)، أكّد أنّ الطقس مستقر وهادئ، مع غياب مخاطر جوية تُذكر، وتأثيرات شبه منعدمة للمنخفض.
وختم الخبير حمدي حشاد بالتأكيد على أنّ المنخفض الجوي مازال حاضرًا لكن تأثيره أصبح أضعف وأقل شمولية، مشددًا على أنّ التركيز يبقى خلال الساعات القادمة على ولايات الشمال الغربي وبعض مناطق الشمال والوسط الغربي، حيث يمكن أن تكون الاضطرابات محلية وسريعة التطور، مع تحسّن تدريجي ببقية الجهات، داعيًا إلى المتابعة المتواصلة خاصة بالمناطق المعروفة بحساسيتها للأمطار الرعدية القصيرة.


