الرئيسيةآخر الأخباردشنها رئيس الجمهورية في أفريل الماضي:متى ستفتح دار الثقافة إبن خلدون أبوابها

دشنها رئيس الجمهورية في أفريل الماضي:متى ستفتح دار الثقافة إبن خلدون أبوابها

منذ إعادة افتتاحها على يد رئيس الجمهورية قيس سعيد في 25 أفريل 2025، بعد أشهر من الترميم الشامل، لا تزال دار الثقافة ابن خلدون في قلب النقاش حول نشاطها الثقافي الفعلي.

فقد مرت أيام قرطاج المسرحية وأيام قرطاج السينمائية، لكنها لم تشهد أي فعاليات أو برامج ثقافية تُذكر، رغم الحلة الجديدة التي اكتستها، ما أثار استغراب المتابعين وقلقهم حول مصير هذه المؤسسة الثقافية العريقة.

يوم 21 جانفي 2025، أي قبل نحو سنة، أدّت وزيرة الشؤون الثقافية زيارة ميدانية إلى دار الثقافة ابن خلدون للوقوف على آخر الاستعدادات لإعادة فتحها أمام روادها بعد الانتهاء من أشغال تهيئتها وصيانتها، والتي شملت جميع عناصرها ومحتوياتها وتجهيزاتها لتكون مواكبة لروح العصر.

اليوم، يبقى مدخل الدار محاطًا بالحواجز، ما يعكس استمرار حالة الانتظار الطويلة ويزيد من استغراب المتابعين. فترة تسعة أشهر إلى سنة من التوقف لا يمكن تبريرها بأي مسوغات بالنسبة لمتابعين كانوا ينتظرون إعادة الحياة للفضاء منذ افتتاحه الرسمي.

وحسب مدير البناءات والشؤون العقارية بوزارة الشؤون الثقافية سفيان منجة الذي قال في تصريح للإذاعة الوطنية، أن التدخل شمل جميع الفضاءات تقريبا على غرار الجناح الإداري الذي تم تحديثه وتعصيره بآخر التجهيزات والمعدات الرقمية. وأشار إلى تجهيز قاعة العروض بأحدث التجهيزات السينمائية على مستوى الصوت والصورة إلى جانب التدخل لصيانة التكييف المركزي والشبكة الكهربائية.

دار الثقافة ابن خلدون، التي أعيد افتتاحها سابقًا في 3 أوت 2018 بعد ترميم استمر ثلاث سنوات بكلفة بلغت حوالي 1,983 مليون دينار، لا تزال رمزًا للثقافة في تونس منذ ستينيات القرن الماضي، لكن الواقع يشير إلى أن إعادة ترميم المبنى وحدها لم تكف لإحياء نشاطه الثقافي، وغياب برامج واضحة يعزز الانطباع بأن المشروع لم يجد بعد طريقه للتشغيل الكامل.

يبقى السؤال الأبرز: متى ستتحول دار الثقافة ابن خلدون إلى فضاء حي يليق بتاريخها وثقلها الثقافي، بدل الانتظار الذي طال بلا مبرر واضح؟ المؤكد أن الأزمة ليست في المبنى أو التجهيزات، بل في إدارة النشاط الثقافي وتحديد استراتيجيات واضحة لإطلاق البرامج والفعاليات.

تأسست دار الثقافة ابن خلدون بتونس العاصمة يوم 17 فيفري 1993، وقد تم تدشينها من قبل وزير الثقافة آنذاك المنجي بوسنينة.

وتقع الدار في بناية ذات طراز معماري إيطالي تُعرف باسم “لا دانتي أليغييري”، والتي شُيّدت سنة 1926 بالقرب من حي صقلية الصغيرة القديم. 

 وتُعد دار الثقافة ابن خلدون من أبرز الفضاءات الثقافية بالعاصمة، حيث احتضنت العديد من الأنشطة الفنية والمسرحية. 

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!