الرئيسيةآخر الأخباررئيس وزراء كندا في منتدى دافوس " إذا لم تكن ضمن الجالسين...

رئيس وزراء كندا في منتدى دافوس ” إذا لم تكن ضمن الجالسين على المائدة فأنت جزء من قائمة الطعام”

شهد المنتدى الاقتصادي العالمي في “دافوس” هذا العام واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل، حيث تصدرت عبارة “إذا لم تكن جالسًا على الطاولة، فأنت جزء من قائمة الطعام” عناوين الأخبار العالمية. ورغم أن هذه العبارة نُسبت خطأً في بعض الدوائر لسنوات إلى رئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو، إلا أن من أعاد إحياءها بقوة في أروقة دافوس 2026 هو رئيس الوزراء الكندي الحالي مارك كارني.

رسالة “كارني” الصادمة: نهاية النظام القديم

في خطاب وُصف بالواقعية “الوحشية”، حذر مارك كارني القوى المتوسطة، وعلى رأسها كندا، من الركون إلى “أوهام” النظام الدولي القديم الذي كان قائماً على القواعد. وأكد كارني في كلمته أن العالم لم يعد يمر بـ “مرحلة انتقال” بل بـ “تمزق كامل”، حيث تُستخدم التجارة وسلاسل الإمداد كـ “أسلحة” في صراع القوى العظمى.

وشدد كارني على أن الدول التي ترفض المشاركة بفاعلية في صياغة النظام الجديد (الجلوس على الطاولة) ستجد نفسها “ضحية” لقرارات الآخرين (على قائمة الطعام)، في إشارة واضحة للتهديدات الاقتصادية والسيادية التي تواجهها الدول في ظل التوترات مع الجار الأمريكي.

ترودو في دافوس 2026: من السلطة إلى “القوة الناعمة”

وعلى صعيد آخر، شهد المنتدى حضوراً لافتاً لرئيس الوزراء السابق جاستن ترودو، ولكن بصفة مختلفة. ففي الوقت الذي كان فيه كارني يتحدث عن القوة الخشنة والاقتصاد، ظهر ترودو برفقة شريكته “كيتي بيري” ليتحدث عن “القوة الناعمة” وتراجع الديمقراطيات.

وقد تعرض ترودو لانتقادات حادة من معارضيه، الذين اعتبروا أن حضوره المستمر في دافوس حتى بعد تركه السلطة في أوائل عام 2025 يعزز من سردية “إعادة الضبط الكبرى” (The Great Reset) التي طالما ربطته بأجندات النخبة العالمية على حساب المصالح الكندية المحلية.

“إعادة الضبط الكبرى” بين الحقيقة والمخاوف

لا تزال أصداء نظرية “إعادة الضبط الكبرى” تلاحق السياسيين الكنديين في دافوس 2026. فبينما يراها قادة مثل كارني ضرورة لإعادة بناء اقتصاد أكثر مرونة وعدلاً بعد الأزمات المتلاحقة، يراها المنتقدون الكنديون، وخاصة المحافظين، محاولة لتقويض السيادة الوطنية لصالح مؤسسات دولية.

ختاماً، يبقى خطاب دافوس 2026 تذكيراً صارخاً بأن الحياد في السياسة الدولية لم يعد خياراً متاحاً، وأن كندا – تحت قيادتها الجديدة – اختارت أن تصارع من أجل مقعدها على الطاولة، حتى لا تظل، كما حذر كارني، مجرد طبق في قائمة مصالح الكبار.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!