الرئيسيةآخر الأخباررابطة حقوق الإنسان: أحكام غيابية ضد نشطاء قابس “سابقة خطيرة” وتجريم للاحتجاج...

رابطة حقوق الإنسان: أحكام غيابية ضد نشطاء قابس “سابقة خطيرة” وتجريم للاحتجاج السلمي

اعتبرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن الأحكام الغيابية الصادرة في حقّ الناشط البيئي والمدافع عن حقوق الإنسان خيرالدين دبية وعدد من نشطاء الحركة البيئية بقابس تمثل “سابقة خطيرة” في مسار التعاطي مع الحراك الاجتماعي والبيئي، وتعكس – وفق تقديرها – تصاعدًا مقلقًا في سياسة التضييق على الفضاء المدني وتجريم الاحتجاج السلمي.

وأوضحت الرابطة، في بيان لها،مساء اليوم أن محاكمة نشطاء والزجّ بهم في السجن بسبب مشاركتهم في اعتصام سلمي نُظم سنة 2020 أمام الإدارة الجهوية للمجمع الكيميائي التونسي، وإصدار أحكام بالسجن لمدة سنة في حق 12 منهم و8 أشهر في حق ناشط آخر، دون إعلامهم أو تمكينهم من حقهم في الدفاع، “يكشف توجّهًا واضحًا نحو تجريم العمل المدني والحراك الاجتماعي”.

وأضافت أن ما يجري “لا يندرج في إطار تتبّع قضائي عادي”، بل يمثل – بحسب تعبيرها – “توظيفًا للآلة القضائية لترهيب المدافعين عن الحقوق”، معتبرة أن إصدار برقيات تفتيش بعد سنوات من الوقائع يضفي على الملف طابعًا انتقاميًا ويعمّق الشعور بانعدام تكافؤ الفرص وضمانات المحاكمة العادلة.

وأشارت الرابطة إلى أن هذه التطورات تندرج ضمن سياق أوسع يتسم، وفق وصفها، بتزايد التضييق على الفضاء المدني ومحاصرة الحراك الاجتماعي عبر التتبعات القضائية، بدل معالجة جذور الأزمة البيئية والتنموية في قابس، التي تعاني – بحسب تقديرها – من تداعيات صناعية متراكمة منذ عقود.

وشددت المنظمة الحقوقية على أن الدفاع عن الحق في الحياة والصحة والبيئة السليمة يمثل جوهر العمل الحقوقي، ولا يمكن – وفق نص البيان – تحويله إلى جريمة، مؤكدة أن حماية حرية الاحتجاج السلمي التزام دستوري ودولي ملزم للدولة.

وطالبت الرابطة بـ:

  • إيقاف تنفيذ الأحكام فورًا،
  • إسقاط التتبعات التي وصفتها بذات الخلفية الكيدية،
  • احترام الحق في الاحتجاج السلمي وحماية الفضاء المدني،
  • وضمان الحق في الحياة والبيئة السليمة والكرامة.
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!