الرئيسيةآخر الأخبارشركة ألمانية في تونس: 2000 عاملة بين المواد القابلة للاشتعال و500 دينار...

شركة ألمانية في تونس: 2000 عاملة بين المواد القابلة للاشتعال و500 دينار فقط!

تشغل شركة NANI SARL الألمانية، المتخصصة في تصنيع الألعاب البلاستيكية الاستهلاكية، نحو 2000 عامل وعاملة في ظروف تُعد خطرة للغاية، وسط مواد قابلة للاشتعال وسريعة الاشتعال، تعرض حياتهن يوميًا لخطر الاحتراق والاختناق.

رغم ذلك، لا يزال المصنع رسميًا مُسجّل كمؤسسة تجارة تقليدية (Artisana)، في تصنيف لا يعكس طبيعة نشاطه الصناعي الحقيقي، ولا يجعله خاضعًا لكامل القوانين التونسية المتعلقة بالسلامة المهنية وحماية العمال.

بعد اضراب تواصل ثلاثة أيام انعقدت جلسة عمل يوم الإثنين 9 فيفري 2026، حضرها ممثلو الاتحاد العام التونسي للشغل، والجامعة العامة للنفط، والنقابة الأساسية للشركة، بحضور مسؤولين عن القطاع الخاص والحماية الاجتماعية، وتم الاتفاق على موافقة الإدارة على الزيادة في الأجور، على أن يتم تحديد المقادير النهائية خلال جلسة لاحقة يوم غد الخميس 11 فيفري. ومبدئيا تم الاتفاق على التفاوض حول منحة الأقدمية وكذلك منحة الخطر – 200د- اضافة الى الترفيع في منحة قفة رمضان من 100 دينار الى 150 دينار – وبالرغم من هذه الخطوة، يبقى الواقع اليومي للعمال محفوفًا بالمخاطر.

الحقائق الصادمة:

  • العمالة النسائية: قرابة 2000 عاملة، معظمهن يتقاضين 500 دينار شهريًا، بينما تصل أعلى الأجور إلى 600 دينار فقط.
  • المواد الخطرة: الشركة تتعامل مع مواد قابلة للاشتعال وسريعة الاشتعال، ما يجعل أي خطأ صغير كارثيًا.
  • تصنيف خاطئ: رسميًا شركة تجارة تقليدية، في حين أن نشاطها صناعي استهلاكي حقيقي، يتطلب خضوعها لقوانين الصناعة والوقاية المهنية.

ممثلو العمال يؤكدون أن تحويل المصنع رسميًا إلى مؤسسة صناعية أمر ضروري وملح، ليس فقط لضمان احترام القوانين، بل لحماية حياة العمال وتطبيق معايير السلامة المهنية الدولية والمحلية.

مطالب عاجلة للوزارة:

  • وزارة الشؤون الاجتماعية مدعوة للتدخل لضمان حقوق العمال، خاصة فيما يتعلق بـ منحة الخطر والتعويضات القانونية عن المخاطر اليومية.
  • وزارة الصناعة مطالبة بإعادة تصنيف المصنع وفق طبيعة النشاط الحقيقي، ليصبح خاضعًا لكافة القوانين الجاري بها العمل في تونس المتعلقة بالمصانع والمواد الخطرة، وتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية.

ويؤكد ممثلو العمال أن استمرار تسجيل المصنع كمؤسسة تقليدية يضع حياة آلاف العمال على المحك، ويشجع على تجاوزات قانونية محتملة من قبل الإدارة. كما أن إعادة التصنيف ستمكّن من فرض إجراءات دقيقة للسلامة، وتحديد مخاطر المواد الكيميائية، وضمان تأمين الحد الأدنى من الحماية للعمال.

في الختام، تظل قضية NANI SARL مثالًا صارخًا على التناقض بين الواقع الصناعي للعديد من المصانع الأجنبية العاملة في تونس وبين التصنيف القانوني الرسمي. وتحذر النقابات من أن تجاهل هذه القضية يعرض العمال لمخاطر يومية جسيمة، ويستلزم تدخلًا عاجلًا من الوزارتين لضمان سلامة أكثر من ألفي عاملة، والحفاظ على حقوقهن المشروعة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!