ينعقد غدًا المؤتمر العادي للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، أحد أبرز الهياكل النقابية الجهوية وأكثرها تأثيرًا في المشهد النقابي الوطني، لما يتمتع به من وزن تنظيمي وقدرة عالية على التعبئة.
ويشارك في المؤتمر 157 نائبًا سيتولون انتخاب المكتب التنفيذي الجهوي الجديد، في محطة تنظيمية مهمة تأتي في ظرف نقابي دقيق على المستويين الجهوي والوطني.
وقد ترشح للمؤتمر 16 نقابيًا، في حين قرر الكاتب العام الحالي للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، يوسف العوادني، مغادرة المسؤولية النقابية وعدم الترشح لولاية جديدة، في خطوة لافتة من شأنها أن تؤثر في موازين القوى داخل المؤتمر.
وفي سياق الاستعدادات، ظل المكتب التنفيذي الجهوي في حالة انتظار إلى حدود يوم أمس، قبل أن يتم الاتفاق على تعيين عضو المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي رئيسًا للمؤتمر.
ويُذكر أن السالمي يُعد من أوائل القيادات النقابية التي عارضت داخل المكتب التنفيذي الوطني الأمين العام المستقيل نور الدين الطبوبي، ما يضفي على المؤتمر أبعادًا سياسية ونقابية تتجاوز الإطار الجهوي.
ويراقب المتابعون مخرجات مؤتمر صفاقس عن كثب، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يلعبه الاتحاد الجهوي للشغل بالجهة في التوازنات الداخلية للمنظمة الشغيلة وفي رسم ملامح المرحلة المقبلة.

